في غيره1؛ فكانت البراهين والدلائل على صدقه أكثر وأظهر من أن تُنْكَر2، بخلاف الإِنْجِيل وغيره.
[*وأيضًا، فإنه أَصْلٌ والإنْجِيل تَبَعٌ له، فمن ذلك الخبر به وعنه، إلا فيما أحله المسيح، و [في] هذا3 يقول سبحانه: {أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} [القصص: 48] ؛ أي: القرآن والتوراة، وفي القراءة الأخرى: (قالوا ساحران) ؛ أي: محمد وموسى4.
وكذلك قوله: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا} الآية [المزمل: 15] 5، وكذلك قوله: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَامًا وَرَحْمَةً} [هود: 17] ، وكذلك قول الجن: {إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأحقاف: 30] .
ولهذا كانت قصة موسى هي أعظم قصص الأنبياء المذكورين في القرآن، وهي أكبر من غيرها، وتبسط أكثر من غيرها، قال عبد الله بن مسعود: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة نهاره يحدثنا عن بني إسرائيل6*].
ولمَّا قرر الصدق بيَّن حال الكذابين بأنهم7 ثلاثة أصناف؛