الطوائف، فقال بكل من القولين طوائف من المالكية والشافعية والحنبلية، وممن1 قال بالإثبات من الحنبلية أبو الحسن التميمي، وأبو الخطاب2، وممن1 قال بالنفي أبو عبد الله بن حامد، وصاحبه القاضي أبو يعلى، وأكثر أصحابه.
ومسألة «حكم الأعيان قبل ورود الشرع» هي في الحقيقة من فروعها، وقد قال فيها بالحظر أو الإباحة أعيان من هذه الطوائف.
وأما الحنفية، فالغالب عليهم القول بالتحسين والتقبيح العقليين، وذكروا ذلك نصًّا عن أبي حنيفة3، وأهل الحديث فيها أيضًا على قولين، وممن قال بالإثبات أبو نصر4 السِّجْزي، وصاحبه الشيخ أبو القاسم سعد5 بن علي الزنجاني.
فأما ما اختصت به القدرية، فهذا لا يوافقهم عليه أحد من هؤلاء، ولكن هؤلاء هم وجمهور الفقهاء، بل وجمهور الأمة، يرون أن للأفعال صفاتٍ تَعَلَّقَ6 الأمرُ والنهيُ بها لأجلها.
وملخص ذلك، أن الله7 إذا أَمَرَ بأَمْرٍ، فإنه حَسَنٌ بالاتفاق، وإذا نَهَى عن شيء، فإنه قبيح بالاتفاق؛ لكن حُسْن الفعل وقُبْحه8 إما أن