فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 725

ينشأ من نفس الفعل، والأمرُ والنهيُ كاشفان؛ أو ينشأ من نفس تَعَلُّقِ الأمر والنهي به1؛ أو من المجموع.

فالأول: هو قول المعتزلة، ولهذا لا يجوِّزون نسخ6 العبادة قبل [*دخول وقتها؛ لأنه يستلزم*] أن يكون الفعل الواحد حسنًا قبيحًا. وهذا قول أبي الحسن التميمي من أصحاب أحمد وغيره من الفقهاء.

والثاني: قول الأشعرية ومن وافقهم من الظاهرية وفقهاء الطوائف، وهؤلاء3 يجعلون علل الشرع مجرد أمارات، ولا يثبتون بين العلل والأفعال مناسبة. لكن4 هؤلاء الفقهاء متناقضون في هذا الباب، فتارة يقولون بذلك موافقة للأشعرية المتكلِّمين، وهم في أكثر تصرفاتهم يقولون بخلاف ذلك، كما يوجد مثل هذا5 في كلام فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية.

وإما أن يكون ذلك ناشئًا6 من الأمرين، وهذا مذهب الأئمة، وعليه تجري تصرفات الفقهاء في الشريعة، فتارة يؤمر بالفعل لحكمة تنشأ من نفس الأمر دون المأمور به، وهذا هو الذي يجوز نسخه قبل التمكين، كما نُسخت الصلاة ليلة المعراج من خمسين إلى خمس، وكما نُسخ أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت