إبراهيم بذبح ابنه1.
وبالجملة فجمهور الأئمة على أن الله2 مُنَزَّه عن أشياء هو قادر عليها، ولا يوافقون3 هؤلاء على أنه لا يُنَزَّه عن مقدور الظلم الذي نزه الله4 عنه نفسه في القرآن، وحرَّمه على نفسه، وهو5 قادر عليه؛ وهو هضم الإنسان من حسناته، أو حمل سيئات غيره عليه، كما قال تعالى6: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} [طه: 112] .
وهؤلاء الجمهور لا يوافقون7 المعتزلة على قولهم: إن الله8 لم يخلق أفعال العباد، ولا شاء الكائنات. بل يقولون: إن الله خلق كل شيء، وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. لكنهم مع هذا يثبتون لفعله حكمة، وينزهونه عن القبائح9.