الآية، وهو الذي أشار إليه الزمخشري [1] ، ورجّحه ابن عبد السلام [2] ، وجزم به الزملكانيّ في «أسرار التنزيل» . قال: ونظيره: {وَوََاعَدْنََا مُوسى ََ ثَلََاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنََاهََا بِعَشْرٍ}
[الأعراف: 142] ، فإنّه رافع لاحتمال أن تكون تلك العشرة من غير مواعدة. قال ابن عسكر [3] : وفائدة الوعد بثلاثين أوّلا، ثم بعشر، ليتجدّد له قرب انقضاء المواعدة، ويكون فيه متأهّبا مجتمع الرأي، حاضر الذهن لأنه لو وعد بالأربعين أولا كانت متساوية، فلمّا فصلت استشعرت النفس قرب التمام، وتجدّد بذلك عزم لم يتقدم.
وقال الكرمانيّ في «العجائب» [4] : في قوله: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كََامِلَةٌ} ثمانية أجوبة:
جوابان من التفسير، وجواب من الفقه، وجواب من النحو، وجواب من اللغة، وجواب من المعنى، وجوابان من الحساب، وقد سقتها في «أسرار التنزيل» .
قال أهل البيان: وهو أن يكون في الكلام لبس وخفاء، فيؤتى بما يزيله ويفسّره.
ومن أمثلته: {إِنَّ الْإِنْسََانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذََا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذََا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [المعارج: 2119] . فقوله: {إِذََا مَسَّهُمْ} إلخ تفسير للهلوع، كما قال أبو العالية وغيره.
{الْقَيُّومُ لََا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلََا نَوْمٌ} [البقرة: 255] قال البيهقي في «شرح الأسماء الحسنى» : قوله: {لََا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} : تفسير للقيّوم [5] .
{يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذََابِ يُذَبِّحُونَ} الآية [البقرة: 49] فيذبحون وما بعده تفسير للسّوم.
{إِنَّ مَثَلَ عِيسى ََ عِنْدَ اللََّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرََابٍ} [آل عمران: 59] الآية.
ف (خلقه) وما بعده تفسير للمثل.
{لََا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] ف {تُلْقُونَ}
تفسير لاتخاذهم أولياء.
{الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} الآية [الإخلاص: 2، 3] قال محمد بن كعب
(1) الكشاف 3/ 445444.
(2) انظر الفوائد في مشكل القرآن ص 156155.
(3) نقله في البرهان 2/ 479.
(4) انظر الدر المصون 2/ 321320، والبرهان 2/ 482480.
(5) الأسماء والصفات 1/ 93.