فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 626

قلت: فيها أيضا الاعتراض.

النوع التاسع والخمسون في فواصل الآي[1]

الفاصلة: كلمة آخر الآية، كقافية الشّعر وقرينة السجع.

وقال الدّاني: كلمة آخر الجملة.

قال الجعبري: وهو خلاف المطلح، ولا دليل له في تمثيل سيبويه ب {يَوْمَ يَأْتِ}

[هود: 105] ، و {مََا كُنََّا نَبْغِ} [الكهف: 64] ، وليسا رأس آي لأنّ مراده الفواصل اللغوية لا الصناعية.

وقال القاضي أبو بكر [2] : الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع يقع بها إفهام المعاني.

وفرّق الدّاني بين الفواصل ورءوس الآي، فقال: الفاصلة هي الكلام المنفصل عمّا بعده، والكلام المنفصل قد يكون رأس آية، وغير رأس، وكذلك الفواصل يكنّ رءوس آي وغيرها وكلّ رأس آية فاصلة، وليس كل فاصلة رأس آية.

قال: ولأجل كون معنى الفاصلة هذا ذكر سيبويه في تمثيل القوافي {يَوْمَ يَأْتِ}

و {مََا كُنََّا نَبْغِ} وليسا رأس آيتين بإجماع، مع {إِذََا يَسْرِ} [الفجر: 4] ، وهو رأس آية باتفاق.

وقال الجعبريّ: لمعرفة الفواصل طريقان: توقيفيّ، وقياسي:

أما التوقيفيّ: فما ثبت أنّه صلّى الله عليه وسلّم وقف عليه دائما تحقّقنا أنه فاصلة، وما وصله دائما تحقّقنا أنه ليس بفاصلة، وما وقف عليه مرّة ووصله أخرى: احتمل الوقف أن يكون لتعريف الفاصلة، أو لتعريف الوقف التام، أو للاستراحة. والوصل أن يكون غير فاصلة، أو فاصلة وصلها لتقدّم تعريفها.

وأما القياسيّ: فهو ما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسب، ولا محذور في ذلك، لأنه لا زيادة فيه ولا نقصان، وإنما غايته أنه محلّ فصل أو وصل،

(1) انظر البرهان 1/ 53، والفاصلة في القرآن لمحمد الحسناوي، طبع المكتب الإسلامي بيروت، و «من بلاغة القرآن» ص 75لأحمد بدوي، طبع دار نهضة مصر.

(2) إعجاز القرآن للباقلاني ص 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت