وأخرج أيضا من حديث ابن عابس: أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال له: «ألا أخبرك بأفضل ما تعوّذ به المتعوّذون؟» .
قال: بلى.
قال: « {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) } و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النََّاسِ (1) } » [1] .
وأخرج أبو داود، والترمذيّ، عن عبد الله بن خبيب، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«اقرأ {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ (1) } والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح، ثلاث مرات، تكفيك من كلّ شيء» [2] .
وأخرج ابن السنّيّ، من حديث عائشة: «من قرأ بعد صلاة الجمعة {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ (1) } و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) } و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النََّاسِ (1) } سبع مرّات أعاذه الله من السوء إلى الجمعة الأخرى» [3] .
وبقيت أحاديث من هذا الفصل أخّرتها إلى نوع الخواصّ.
فصل أما الحديث الطويل في فضائل القرآن سورة سورة، فإنه موضوع، كما أخرج الحاكم في المدخل بسنده إلى أبي عمّار المروزيّ: أنه قيل لأبي عصمة الجامع: من أين لك عن عكرمة، عن ابن عباس، في فضائل القرآن سورة سورة، وليس أصحاب عكرمة هذا؟.
فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة [4] .
فضائل القرآن ص 271، والحاكم 2/ 540، وابن حبان (795) 3/ 7574، والطبراني 17/ 286، والبيهقي 2/ 394، من طرق عن عقبة.
(1) رواه النسائي في سننه 8/ 252251. وأحمد في المسند 3/ 417. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، حديث رقم (2574) 5/ 35. وأبو عبيد في فضائل القرآن ص 271270.
قلت: سنده ضعيف، فيه: أبو عبد الله: مجهول. انظر تهذيب التهذيب 12/ 152.
(2) رواه أبو داود، حديث رقم (5082) 4/ 322321. والترمذي، حديث رقم (3575) 5/ 568567.
والنسائي 8/ 251250. وأبو عبيد في فضائل القرآن ص 270. وسنده حسن.
(3) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة، حديث رقم (375) ص 134.
قلت: سنده ضعيف، فيه، الخليل بن مرة: قال البخاري: فيه نظر. وانظر الكامل 3/ 6058، والتقريب 1/ 228، وتهذيب التهذيب 4/ 147146.
(4) رواه الحاكم في المدخل ص 20.