أخرج الطّبرانيّ، وابن مردويه، وابن حبّان، عن أبي سعيد الخدريّ، أنّه سئل: هل سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول في هذه الآية: {رُبَمََا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كََانُوا مُسْلِمِينَ (2) } [الحجر: 2] ؟.
قال: نعم، سمعته يقول: «يخرج الله ناسا من المؤمنين من النّار بعد ما يأخذ نقمته منهم، لما أدخلهم النار مع المشركين قال لهم المشركون: تدّعون بأنكم أولياء الله في الدنيا، فما بالكم معنا في النار؟!.
فإذا سمع الله ذلك منهم أذن في الشفاعة لهم، فتشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله تعالى، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: يا ليتنا كنّا مثلهم، فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم فذلك قول الله: {رُبَمََا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كََانُوا مُسْلِمِينَ (2) } » [1] .
قلت: سنده ضعيف جدا، فيه:
1 -جرير بن أيوب البجلي: قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو نعيم: يضع الحديث. انظر لسان الميزان 2/ 102101.
2 -خالف جرير الثقات، فرووه موقوفا وهو الصحيح. فقد رواه أبو إسحاق واختلف عنه:
أفرواه جرير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله مرفوعا. كما سبق تخريجه.
ب ورواه شعبة، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود موقوفا:
عند أبي الشيخ في العظمة، حديث رقم (598) 3/ 11001099. والحاكم في المستدرك 4/ 570.
والطبري في تفسيره 7/ 479. فروايتهم هي الأولى. وللوقف طرق أخرى يتأيد بها:
فرواه زر، عن عبد الله موقوفا: الطبراني في المعجم الكبير، حديث رقم (9001) 9/ 232.
والطبري في تفسيره 7/ 480.
ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن رويم، عن ابن مسعود موقوفا: عند الحاكم 4/ 570.
قال في الفتح 11/ 375: «ورجاله رجال الصحيح وهو موقوف. وأخرجه البيهقي من وجه آخر مرفوعا.
وقال: الموقوف أصح.
وأخرجه الطبري والحاكم من طريق، عاصم، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، بلفظ: «أرض بيضاء، كأنها سبيكة فضة» ورجاله موثقون أيضا» اهـ.
(1) رواه ابن حبان في صحيحه، حديث رقم (7432) 16/ 458457. وأبو نعيم في الحلية 7/ 253 254بجزئه الأخير. والطبراني في الأوسط، حديث رقم (8106) 9/ 5150.
قلت: سنده ضعيف، فيه: صالح بن أبي طريف: مجهول. انظر الثقات 4/ 376.
ويرتقي بما في الباب:
عن أبي موسى: رواه ابن أبي عاصم في السنة، حديث رقم (843) ص 392391. والحاكم في