فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 626

وقيل: إنّه لقب ملوك اليمن، سمّي كلّ واحد منهم تبّعا، أي يتبع صاحبه، كالخليفة يخلف غيره.

أفرده بالتأليف السهيلي [1] ، ثم ابن عسكر [2] ، ثم القاضي بدر الدين بن جماعة [3] .

ولي فيه تأليف لطيف، جمع فوائد الكتب المذكورة مع زوائد أخرى، على صغر حجمه جدّا [4] . وكان من السلف من يعتني به كثيرا. قال عكرمة: طلبت الذي خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم أدركه الموت أربع عشرة سنة [5] .

وللإبهام في القرآن أسباب [6] :

أحدها: الاستغناء ببيانه في موضع آخر، كقوله: {صِرََاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}

[الفاتحة: 7] ، فإنّه مبيّن في قوله: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدََاءِ وَالصََّالِحِينَ} [النساء: 69] .

الثاني: أن يتعيّن لاشتهاره، كقوله: {وَقُلْنََا يََا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}

[البقرة: 35] ، ولم يقل: (حوّاء) لأنه ليس له غيرها. {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرََاهِيمَ فِي رَبِّهِ}

[البقرة: 258] والمراد نمروذ، لشهرة ذلك، لأنه المرسل إليه. قيل: وقد ذكر الله فرعون في القرآن باسمه ولم يسمّ نمروذ لأنّ فرعون كان أذكى منه، كما يؤخذ من أجوبته

(1) وكتابه «التعريف والإعلام» وهو مطبوع.

(2) في المطبوعة: ابن عساكر، وهو خطأ، وابن عسكر هو محمد بن علي بن الخضر بن هارون الغساني، أبو عبد الله. من كتبه: «الإكمال والإعلام» . وذيل ابن عسكر على كتاب السهيلي بكتاب: «التكميل والإتمام» انظر مفحمات الأقران ص 33.

(3) وكتابه اسمه: «التبيان في مبهمات القرآن» .

(4) واسم كتاب السيوطي: «مفحمات الأقران في مبهمات القرآن» وهو مطبوع بمؤسسة الرسالة بيروت.

(5) ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة 2/ 204وعزاه لابن منده من طريق يزيد بن أبي حكيم، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، سمعت ابن عباس فذكره. ورواه أبو أحمد الزبيري، وابن منده في معرفة الصحابة. وانظر تفسير الطبري 4/ 241240، ومفحمات الأقران ص 3534، والبرهان 1/ 155.

(6) انظر مفحمات الأقران ص 36، والبرهان 1/ 160155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت