قال تعالى: {مََا فَرَّطْنََا فِي الْكِتََابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] وقال: {وَنَزَّلْنََا عَلَيْكَ الْكِتََابَ تِبْيََانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] .
وقال صلّى الله عليه وسلّم: «ستكون فتن» ، قيل: وما المخرج منها؟ قال: «كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم» أخرجه الترمذيّ وغيره [1] .
وأخرج سعيد بن منصور، عن ابن مسعود، قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن، فإنّ فيه خبر الأولين والآخرين. قال البيهقيّ: يعني أصول العلم.
وأخرج البيهقيّ، عن الحسن، قال: أنزل الله مائة وأربعة كتب، أودع علومها أربعة منها: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان.
وقال الإمام الشافعيّ رضي الله عنه: جميع ما تقوله الأمة شرح للسنّة وجميع السنّة شرح للقرآن [2] .
وقال أيضا: جميع ما حكم به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فهو مما فهمه من القرآن.
قلت: ويؤيد هذا قوله صلّى الله عليه وسلّم «إنّي لا أحلّ إلّا ما أحلّ الله، ولا أحرّم إلّا ما حرّم الله في كتابه» [3] أخرجه بهذا اللفظ الشافعيّ في الأمّ.
(1) سبق تخريجه.
(2) انظر البرهان 1/ 6.
(3) رواه الترمذي (1726) ، وابن ماجة (3556) ، وابن أبي حاتم في العلل 2/ 10، وابن عدي في الكامل 3/ 430، والحاكم في المستدرك 4/ 115، والطبراني في المعجم الكبير (6124) ، والعقيلي في الضعفاء 2/ 174، وابن حبان في المجروحين 1/ 346، والمزي في تهذيب الكمال 2/ 569، والديلمي في الفردوس (2623) ، والبيهقي في سننه 9/ 320و 10/ 12عن سلمان، قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن السمن والجبن والفراء؟ قال: «الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه» .
قلت: سنده ضعيف، فيه: