قلت: فالأوّل: دلالة المنطوق، والثاني: دلالة المفهوم، والثالث: دلالة الاقتضاء، والرابع: دلالة الإشارة.
قال ابن الجوزي في كتابه النفيس: الخطاب في القرآن على خمسة عشر وجها.
وقال غيره: على أكثر من ثلاثين وجها:
أحدها: خطاب العام، والمراد به العموم: كقوله: {اللََّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} [الروم: 54] .
والثاني: خطاب الخاصّ والمراد به الخصوص: كقوله: {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمََانِكُمْ} [آل عمران: 106] {يََا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ} [المائدة: 67] .
الثالث: خطاب العامّ والمراد به الخصوص: كقوله: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ}
[الحج: 1] لم يدخل فيه الأطفال والمجانين.
الرابع: خطاب الخاصّ، والمراد العموم: كقوله: {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذََا طَلَّقْتُمُ النِّسََاءَ}
[الطلاق: 1] افتتح الخطاب بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم، والمراد سائر من يملك الطلاق. وقوله: {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ} [الأحزاب: 50] .
قال أبو بكر الصيرفي [2] : كان ابتداء الخطاب له، فلما قال في الموهوبة: {خََالِصَةً لَكَ} [الأحزاب: 50] ، علم أن ما قبلها له ولغيره [3] .
الخامس: خطاب الجنس: كقوله: {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ} .
السادس: خطاب النوع: نحو: {يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ} .
السابع: خطاب العين: نحو: {وَقُلْنََا يََا آدَمُ اسْكُنْ} [البقرة: 35] {يََا نُوحُ اهْبِطْ}
[هود: 48] . {يََا إِبْرََاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ} [الصافات: 104، 105] {يََا مُوسى ََ لََا تَخَفْ} [النمل: 10]
(1) انظر البرهان في علوم القرآن 2/ 217.
(2) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الفقيه الشافعي، المعروف بالصيرفي، فقيه، أصولي، توفي سنة 330هـ.
من تصانيفه: شرح رسالة الشافعي، ودلائل الاعلام على أصول الأحكام في أصول الفقه، كتاب في الإجماع. وكتاب في الشروط. انظر تاريخ بغداد 5/ 450449، واللباب لابن الأثير 2/ 66، وشذرات الذهب 2/ 325.
(3) نقله في البرهان 2/ 218.