أخرج أحمد، عن أبي هريرة، قال: قلت: يا رسول الله، أنبئني عن كلّ شيء.
قال: «كلّ شيء خلق من الماء» [1] .
أخرج ابن أبي حاتم، عن يعلى بن أميّة، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «احتكار الطعام بمكة إلحاد» [2] .
وأخرج الترمذيّ وحسّنه، عن ابن الزبير، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنما سمي البيت العتيق لأنه لم يظهر عليه جبّار» [3] .
ورواه يزيد لعله ابن هارون عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، موقوفا. إلّا أن مثل هذا لا يقال بالرأي: فحكمه الرفع. وفي القلب من هذا الحديث شيء.
فقد ورد من حديث أبي سلمة، عن أبي سعيد مرفوعا وموقوفا والله تعالى أعلم.
(1) رواه أحمد في المسند 2/ 493324323295ضمن حديث طويل. وابن حبان في صحيحه، حديث رقم (508) 2/ 261بالجزء الثاني. وحديث رقم (2559) 6/ 299بطوله. والحاكم في المستدرك 4/ 160129ورجاله ثقات.
(2) رواه أبو داود، حديث رقم (2020) 2/ 213212. والبخاري في التاريخ الكبير 4/ 1/ 256255.
وأشار إلى اختلاف في سنده. وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، كما في الدر المنثور 4/ 351. وسنده ضعيف، فيه:
أجعفر بن يحيى بن ثوبان: قال ابن المديني: مجهول. انظر التهذيب 3/ 109، والتقريب 1/ 133.
2 -عمارة بن ثوبان: مستور. انظر التقريب 2/ 49.
3 -موسى بن باذان: مجهول. انظر التهذيب 10/ 328327، والتقريب 2/ 281، والتاريخ الكبير 4/ 1/ 256255.
وانظر فيض القدير 1/ 182ونقل عن الذهبي: هذا حديث واهي الإسناد.
4 -وأشار البخاري إلى خلاف فيه، فقال: قال لنا الحميدي: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القارئ، عن يعلى بن منية، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: احتكار الطعام بمكة إلحاد.
فعبيد الله خالف موسى بن باذان. وموسى: مجهول. وعبيد الله: ثقة، كما في التقريب 1/ 537فروايته أولى بالصواب. والله تعالى أعلم بالصواب.
(3) رواه الترمذي، حديث رقم (3170) 5/ 324. والبزار في مسنده، حديث رقم (2215) 6/ 173172.
وابن جرير في تفسيره، 9/ 142. والطبراني في المعجم الكبير، حديث رقم (262) 13/ 109108 (الجزء المطبوع حديثا) . وابن أبي حاتم في العلل 1/ 275274. والبخاري في التاريخ الكبير 1/ 1/ 201. والحاكم في المستدرك 2/ 389. والبيهقي في الدلائل 1/ 125.
قلت: عبد الله بن صالح: صدوق، كثير الخطأ، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. انظر تهذيب الكمال