فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 626

النوع الستون في فواتح السور[1]

أفردها بالتأليف ابن أبي الإصبع في كتاب سمّاه «الخواطر السوانح في أسرار الفواتح» . وأنا ألخّص هنا ما ذكره مع زوائد من غيره.

اعلم أنّ الله افتتح سور القرآن بعشرة أنواع من الكلام، لا يخرج شيء من السور عنها:

الأول: الثّناء عليه تعالى، والثناء قسمان: إثبات لصفات المدح، ونفي وتنزيه من صفات النقص، فالأوّل التحميد في خمس سور، وتبارك في سورتين، والثاني التسبيح في سبع سور.

قال الكرماني في متشابه القرآن [2] : التسبيح كلمة استأثر الله بها، فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل لأنه الأصل، ثم بالماضي في الحديد والحشر لأنه أسبق الزمانين، ثم بالمضارع في الجمعة والتغابن، ثم بالأمر في الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها.

الثاني: حروف التهجّي في تسع وعشرين سورة، وقد مضى الكلام عليها مستوعبا في نوع المتشابه، ويأتي الإلمام بمناسباتها في نوع المناسبات.

الثالث: النّداء في عشر سور: خمس بنداء الرسول صلّى الله عليه وسلّم: الأحزاب، والطلاق، والتحريم، والمزّمّل، والمدّثر. وخمس بنداء الأمّة: النساء، والمائدة، والحج، والحجرات، والممتحنة.

الرابع: الجمل الخبرية، نحو: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفََالِ} [الأنفال] {بَرََاءَةٌ مِنَ اللََّهِ}

[التوبة] . {أَتى ََ أَمْرُ اللََّهِ} [النحل] . {اقْتَرَبَ لِلنََّاسِ حِسََابُهُمْ} [الأنبياء] . {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) } [المؤمنون] .

(1) انظر البرهان 1/ 164.

(2) البرهان في توجيه متشابه القرآن ص 200، وانظر درة التنزيل ص 470469، وملاك التأويل 2/ 10701069، والبرهان 1/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت