وقد ينادى بها القريب لنكت:
منها: إظهار الحرص في وقوعه على إقبال المدعوّ، نحو: {يََا مُوسى ََ أَقْبِلْ}
[القصص: 41] .
ومنها: كون الخطاب المتلوّ معتنى به، نحو: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}
[البقرة: 21] .
ومنها: قصد تعظيم شأن المدعوّ، نحو: {يََا رَبِّ} ، وقد قال تعالى: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة: 186] .
ومنها: قصد انحطاطه، كقول فرعون: {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يََا مُوسى ََ مَسْحُورًا}
[الإسراء: 101] .
قال الزمخشريّ وغيره: كثر في القرآن النداء ب (يا أيها) دون غيره لأن فيه أوجها من التأكيد، وأسبابا من المبالغة:
منها: ما في (يا) من التأكيد والتنبيه، وما في (ها) من التنبيه، وما في التدرّج من الإبهام في (أيّ) إلى التوضيح، والمقام يناسب المبالغة والتأكيد، لأن كلّ ما نادى له عباده من أوامره ونواهيه، وعظاته وزواجره، ووعده ووعيده، ومن اقتصاص أخبار الأمم الماضية وغير ذلك، وممّا أنطق الله به كتابه أمور عظام، وخطوب جسام، ومعان واجب عليهم أن يتيقظوا لها، ويميلوا بقلوبهم وبصائرهم إليها وهم غافلون، فاقتضى الحال أن ينادوا بالآكد الأبلغ.
ومن أقسامه القسم:
نقل القرافي الإجماع على أنه إنشاء. وفائدته: تأكيد الجملة الخبرية وتحقيقها عند السامع. وسيأتي بسط الكلام فيه في النوع السابع والستين.
من أقسامه: الشرط [1] .
(1) انظر البرهان 2/ 349.