فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 626

أو ستة بستة: كقوله: {زُيِّنَ لِلنََّاسِ حُبُّ الشَّهَوََاتِ} الآية، ثم قال: {قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ}

الآية [آل عمران: 14، 15] قابل: الجنات، والأنهار، والخلد، والأزواج، والتطهير، والرضوان، بإزاء: النساء، والبنين، والذهب، والفضة، والخيل المسوّمة والأنعام، والحرث.

وقسّم آخر المقابلة إلى ثلاثة أنواع [1] : نظيريّ، ونقيضيّ، وخلافيّ.

مثال الأول: مقابلة السّنة بالنوم في الآية الأولى، فإنّهما جميعا من باب الرّقاد المقابل باليقظة في آية: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقََاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} [الكهف: 18] ، وهذا مثال الثاني فإنّهما نقيضان.

ومثال الثالث: مقابلة الشرّ بالرشد في قوله: {وَأَنََّا لََا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرََادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) } [الجن: 10] ، فإنّهما خلافان لا نقيضان، فإن نقيض الشرّ الخير، والرشد الغيّ.

المواربة براء مهملة وباء موحّدة: أن يقول المتكلّم قولا يتضمّن ما ينكر عليه، فإذا حصل الإنكار استحضر بحذقه وجها من الوجوه يتخلّ به، إمّا بتحريف كلمة أو تصحيفها أو زيادة أو نقص.

قال ابن أبي الإصبع: ومنه قوله تعالى حكاية عن أكبر أولاد يعقوب: {ارْجِعُوا إِلى ََ أَبِيكُمْ فَقُولُوا يََا أَبََانََا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ} [يوسف: 81] ، فإنّه قرئ: (إن ابنك سرّق ولم يسرق) ، فأتى بالكلام على الصحة: بإبدال ضمّة من فتحة، وتشديد الراء وكسرتها [2] .

المراجعة: قال ابن أبي الإصبع: هي أن يحكي المتكلّم مراجعة في القول جرت بينه وبين مجاور له، بأوجز عبارة وأعدل سبك، وأعذب ألفاظ. ومنه قوله تعالى: {قََالَ إِنِّي جََاعِلُكَ لِلنََّاسِ إِمََامًا قََالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قََالَ لََا يَنََالُ عَهْدِي الظََّالِمِينَ} [البقرة: 124] جمعت هذه

(1) انظر البرهان 3/ 458.

(2) قال في البحر المحيط 5/ 333: «وقرأ أحمد بن جبير الأنطاكي، وابن أبي شريح، عن الكسائي والوليد بن حسان، عن يعقوب وغيرهم: (فقد سرّق) بالتشديد مبنيا للمفعول، بمعنى: نسب إلى السرقة، بمعنى: جعل سارقا، ولم يكن كذلك حقيقة» اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت