فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 626

(43) ، {لِكَيْلََا تَأْسَوْا عَلى ََ مََا فََاتَكُمْ وَلََا تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ} [الحديد: 23] ، {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقََاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} [الكهف: 18] .

ومن أمثلة المجازيّ: {أَوَمَنْ كََانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنََاهُ} [الأنعام: 122] . أي ضالا فهديناه.

ومن أمثلة طباق السلب: {تَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِي وَلََا أَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] ، {فَلََا تَخْشَوُا النََّاسَ وَاخْشَوْنِ} [المائدة: 44] .

ومن أمثلة المعنويّ: {إِنْ أَنْتُمْ إِلََّا تَكْذِبُونَ قََالُوا رَبُّنََا يَعْلَمُ إِنََّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) } [يس:

15، 16]معناه: (ربنا يعلم إنا لصادقون) .

{جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرََاشًا وَالسَّمََاءَ بِنََاءً} [البقرة: 22] . قال أبو عليّ الفارسيّ [1] : لمّا كان البناء رفعا للمبنيّ قوبل بالفراش الذي هو على خلاف البناء.

ومنه نوع يسمّى: الطباق الخفيّ، كقوله: {مِمََّا خَطِيئََاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نََارًا} [نوح:

25]. لأن الغرق من صفات الماء، فكأنه جمع بين الماء والنار، قال ابن منقذ: وهي أخفى مطابقة في القرآن [2] .

وقال ابن المعتز [3] : من أملح الطباق وأخفاه قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصََاصِ حَيََاةٌ}

[البقرة: 179] لأن معنى القصاص القتل، فصار القتل سبب الحياة.

[ترصيع الكلام[4] ]

ومنه نوع يسمّى: ترصيع الكلام، وهو اقتران الشيء بما يجتمع معه في قدر مشترك، كقوله: {إِنَّ لَكَ أَلََّا تَجُوعَ فِيهََا وَلََا تَعْرى ََ (118) وَأَنَّكَ لََا تَظْمَؤُا فِيهََا وَلََا تَضْحى ََ (119) } [طه: 118، 119] أتى بالجوع مع العري، وبابه أن يكون مع الظمأ. وبالضحى مع الظمأ، وبابه أن يكون مع العري، لكنّ الجوع والعري اشتركا في الخلوّ، فالجوع خلوّ الباطن من الطعام، والعري خلوّ الظاهر من اللباس. والظمأ والضحى اشتركا في الاحتراق، فالظمأ: احتراق

(1) في كتابه العظيم الحجة للقراء السبعة. انظر البرهان 3/ 456.

(2) انظر البرهان 3/ 457.

(3) نقله في البرهان 3/ 457. وهو عبد الله بن المعتز الخليفة العباسي، وصاحب كتاب «البديع» ، توفي سنة 296هـ.

(4) انظر البرهان 3/ 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت