وأخرج ابن مردويه، عن جابر بن عبد الله بن رئاب، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في قوله:
{يَمْحُوا اللََّهُ مََا يَشََاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] . قال: «يمحو من الرزق ويزيد فيه، ويمحو من الأجل ويزيد فيه» [1] .
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس، أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم سئل عن قوله {يَمْحُوا اللََّهُ مََا يَشََاءُ وَيُثْبِتُ} ؟.
قال: «ذلك كلّ ليلة القدر يرفع ويجبر ويرزق غير الحياة والموت والشقاء والسعادة، فإنّ ذلك لا يبدّل» [2] .
وأخرج ابن مردويه، عن عليّ، أنّه سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن هذه الآية فقال: «لأقرّنّ عينك بتفسيرها، ولأقرّنّ عين أمتي من بعدي بتفسيرها: الصدقة على وجهها، وبرّ الوالدين، واصطناع المعروف تحوّل الشقاء سعادة وتزيد في العمر» [3] .
أخرج ابن مردويه، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أعطى الشكر لم يحرم الزيادة لأنّ الله تعالى يقول: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] » [4] .
قلت: سنده ضعيف، فيه:
1 -محمد بن جابر اليمامي: صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه وخلط كثيرا، وعمي فصار يلقن، ورجّحه أبو حاتم على ابن لهيعة. انظر التقريب 2/ 149.
2 -محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: صدوق، سيّئ الحفظ جدا، انظر المغني 2/ 603، والكاشف 3/ 61، والتقريب 2/ 184. وانظر مجمع الزوائد 7/ 43.
(1) رواه ابن جرير في تفسيره 7/ 402. وابن سعد، وابن مردويه، كما في الدر المنثور 4/ 66.
وفي سنده الكلبي متهم بالكذب.
وقد اختلف عنه، فرواه عبد الوهاب، عن الكلبي، عن أبي صالح نحوه، ولم يجاوز أبا صالح. عند الطبري في تفسيره 7/ 402.
(2) عزاه في الدر المنثور 4/ 66لابن مردويه.
(3) عزاه في الدر المنثور 4/ 66لابن مردويه وابن عساكر.
(4) عزاه في الدر المنثور 4/ 71لابن مردويه.
ورواه الطبراني في المعجم الصغير 2/ 92، والخطيب في تاريخ بغداد 1/ 248، وابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 839ثم قال: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، تفرّد به محمود بن العباس، وهو مجهول» اهـ. وذكره في الميزان 4/ 7877. ثم قال: محمود بن العباس. عن هشيم: بخبر كذب، لعله واضعه، وله خبر آخر منكر. وانظر لسان الميزان 6/ 3.
وفي الباب عن أنس، وعطارد القرشي، وأبي هريرة. انظر تخريجنا لكتاب الترغيب في الدعاء ص 49.