{وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ََ (49) } [النجم: 49] التي ادّعيت فيها الربوبية.
[التجريد[1] ]
التجريد: هو أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله، مبالغة في كمالها فيه.
نحو: (لي من فلان صديق حميم) جرّد من الرجل الصديق آخر مثله متّصف بصفة الصّداقة.
ونحو: (مررت بالرجل الكريم والنّسمة المباركة) جرّدوا من الرّجل الكريم آخر مثله متصفا بصفة البركة، وعطفوه عليه، كأنه غيره، وهو هو.
ومن أمثلته في القرآن: {لَهُمْ فِيهََا دََارُ الْخُلْدِ} [فصلت: 28] ليس المعنى أنّ الجنة فيها دار خلد وغير دار خلد، بل هي نفسها دار الخلد فكأنه جرّد من الدار دارا. ذكره في «المحتسب» ، وجعل منه: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} [الأنعام: 95] على أنّ المراد بالميّت النطفة.
قال الزمخشري [2] : وقرأ عبيد بن عمير: {فَكََانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهََانِ} [الرحمن:
37]بالرّفع، بمعنى حصلت منها وردة، قال: وهو من التجريد. وقرئ أيضا: (يرثني وارث من آل يعقوب) [3] قال ابن جني: هذا هو التجريد، وذلك أنه يريد: (وهب لي من لدنك وليا يرثني منه وارث من آل يعقوب) وهو الوارث نفسه، فكأنه جرّد منه وارثا.
[التعديد[4] ]
التعديد: هو إيقاع الألفاظ المفردة على سياق واحد. وأكثر ما يوجد في الصفات، كقوله: {هُوَ اللََّهُ الَّذِي لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلََامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبََّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر: 23] .
وقوله: {التََّائِبُونَ الْعََابِدُونَ الْحََامِدُونَ} [التوبة: 112] الآية.
وقوله: {مُسْلِمََاتٍ مُؤْمِنََاتٍ} [التحريم: 5] الآية.
(1) انظر البرهان 3/ 448.
(2) الكشاف 4/ 48.
(3) قال في البحر المحيط 6/ 174: «وقرأ علي وابن عباس والجحدري: يرثني وارث من آل يعقوب. قال أبو الفتح: هذا هو التجريد: التقدير: يرثني منه وارث» اهـ وانظر الكشاف 2/ 503502.
(4) انظر نهاية الإيجاز للرازي ص 290، وانظر الكشاف 2/ 503502، والبرهان 3/ 475.