المزاوجة: أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء، أو ما جرى مجراهما. كقوله:
إذا ما نهى النّاهي فلجّ بي الهوى ... أصاخت إلى الواشي فلجّ بها الهجر
ومنه في القرآن: {آتَيْنََاهُ آيََاتِنََا فَانْسَلَخَ مِنْهََا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطََانُ فَكََانَ مِنَ الْغََاوِينَ}
[الأعراف: 175] .
[المبالغة[1] ]
المبالغة: أن يذكر المتكلّم وصفا، فيزيد فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده.
وهي ضربان:
مبالغة بالوصف: بأن يخرج إلى حدّ الاستحالة، ومنه: {يَكََادُ زَيْتُهََا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نََارٌ} [النور: 35] ، {وَلََا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتََّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيََاطِ} [الأعراف:
ومبالغة بالصيغة: وصيغ المبالغة: (فعلان) كالرحمن، و (فعيل) كالرحيم، و (فعّال) كالتّواب والغفار والقهّار، و (فعول) كغفور وشكور وودود، و (فعل) كحذر وأشر وفرح.
و (فعال) بالتخفيف كعجاب، وبالتشديد ككبّار، و (فعل) كلبد وكبر، و (فعلى) كالعليا والحسنى وشورى والسوأى.
فائدة الأكثر على أنّ (فعلان) أبلغ من (فعيل) .
ومن ثمّ قيل: الرحمن أبلغ من الرحيم، ونصره السهيليّ بأنه ورد على صيغة التثنية، والتثنية تضعيف، فكأنّ البناء تضاعفت فيه الصّفة.
وذهب ابن الأنباريّ إلى أنّ الرحيم أبلغ من الرحمن، ورجّحه ابن عساكر بتقديم ب {الرَّحْمََنِ} عليه، وبأنه جاء على صيغة الجمع كعبيد، وهو أبلغ من صيغة التثنية.
وذهب قطرب إلى أنّهما سواء.
فائدة: ذكر البرهان الرشيديّ: أنّ صفات الله التي على صيغة المبالغة كلّها مجاز،
(1) انظر البرهان 2/ 502، و 3/ 51.