فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 626

وقيل: التقدير: حليما عن تفريط المسبّحين، غفورا لذنوبهم.

وقيل: حليما عن المخاطبين الذين لا يفقهون التسبيح، بإهمالهم النظر في الآيات والعبر، ليعرفوا حقه بالتأمل فيما أودع في مخلوقاته، ممّا يوجب تنزيهه.

التنبيه الثالث: في الفواصل ما لا نظير له في القرآن، كقوله عقب الأمر بالغضّ في سورة النور [30] : {إِنَّ اللََّهَ خَبِيرٌ بِمََا يَصْنَعُونَ} . وقوله عقب الأمر بالدّعاء والاستجابة:

{لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .

وقيل: فيه تعريض بليلة القدر، حيث ذكر ذلك عقب ذكر رمضان، أي: لعلّهم يرشدون إلى معرفتها.

[التصدير[1] ]

وأما التّصدير: فهو أن تكون تلك اللفظة بعينها تقدّمت في أول الآية، وتسمّى أيضا:

ردّ العجز على الصدر.

وقال ابن المعتز [2] : هو ثلاثة أقسام:

الأول: أن يوافق آخر الفاصلة آخر كلمة في الصدر، نحو: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلََائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى ََ بِاللََّهِ شَهِيدًا} [النساء: 166] .

والثاني: أن يوافق أول كلمة منه، نحو: {وَهَبْ لَنََا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهََّابُ} [آل عمران: 8] . {قََالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقََالِينَ (168) } [الشعراء: 168] .

عاصم في الآحاد والمثاني 2/ 210، والطبراني في الكبير (785) 22/ 309، عن مسافع الدئلي، وذكره في الميزان 3/ 428427، واللسان 5/ 5.

قلت: سنده ضعيف. فيه:

1 -مالك بن عبيدة: مجهول. قال ابن معين: لا أعرفه. انظر الميزان 3/ 427.

2 -عبيدة: قال ابن المديني: مجهول. انظر التهذيب 7/ 85، والتقريب 1/ 547.

3 -عبد الرحمن بن سعد: ضعيف. انظر التهذيب 6/ 183، والكاشف 2/ 147، والتقريب 1/ 481.

وفي الباب عن أبي هريرة: رواه أبو يعلى، حديث رقم (6402) 11/ 287، وحديث رقم (6633) 11/ 511. والبزار في مسنده، حديث رقم (3212) 4/ 66.

قلت: في سنده: إبراهيم بن خثيم: قال النسائي: متروك. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. انظر اللسان 1/ 53، ومجمع الزوائد 10/ 227.

(1) انظر الفاصلة ص 289.

(2) في كتابه البديع ص 9493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت