فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 626

3] [1] . وكسؤال عائشة عن الحساب اليسير، فقال: «ذلك العرض» [2] . وكقصة عدي بن حاتم في الخيط الأبيض والأسود [3] ، وغير ذلك مما سألوا عن آحاد منه ونحن محتاجون إلى ما كانوا يحتاجون إليه، وزيادة على ذلك مما لم يحتاجوا إليه من أحكام الظواهر لقصورنا عن مدارك أحكام اللغة بغير تعلّم، فنحن أشدّ الناس احتياجا إلى التفسير، ومعلوم أنّ تفسير بعضه يكون من قبل بسط الألفاظ الوجيزة وكشف معانيها، وبعضه من قبل ترجيح بعض الاحتمالات على بعض. انتهى.

وقال الخوييّ: علم التفسير عسير يسير، أمّا عسره: فظاهر من وجوه، أظهرها أنّه كلام متكلّم، لم يصل الناس إلى مراده بالسماع منه، ولا إمكان الوصول إليه، فخلاف الأمثال والأشعار، ونحوها، فإنّ الإنسان يمكن علمه منه إذا تكلم بأن يسمع منه أو ممن سمع منه، وأما القرآن فتفسيره على وجه القطع لا يعلم إلّا بأن يسمع من الرسول صلّى الله عليه وسلّم وذلك متعذّر إلّا في آيات قلائل، فالعلم بالمراد يستنبط بأمارات ودلائل.

والحكمة فيه: أنّ الله تعالى أراد أن يتفكّر عباده في كتابه، فلم يأمر نبيه بالتنصيص على المراد في جميع آياته.

فصل [شرف علم التفسير[4] ]

وأما شرفه فلا يخفى، قال تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشََاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269] .

(1) رواه البخاري (691869174776462934293428336032) ، ومسلم (124) ، والترمذي (3067) ، والنسائي في الكبرى، في التفسير (186) 1/ 474، و (410) 2/ 151، وأحمد 1/ 444424387، والطبري في تفسيره 5/ 252250، وابن حبان (253) ، والطيالسي (270) ، وابن منده (267266265) ، وأبو يعلى (5159) ، والبيهقي 10/ 185.

(2) رواه البخاري (653765364939103) ، ومسلم (2876) ، وأبو داود (3093) ، والترمذي (33372426) ، وأحمد 6/ 1271271064847، 206185، وابن حبان (73707369 73727371) ، وابن أبي عاصم (885) ، والطبري في تفسيره 12/ 507، والقضاعي في مسند الشهاب (338) ، والبيهقي في الاعتقاد ص 210209، والحاكم 1/ 25557، و 4/ 579249، والبغوي في شرح السنة (4319) ، وفي تفسيره 4/ 464.

(3) رواه البخاري (451045091916) ، ومسلم (1090) ، والترمذي (29712970) ، وأحمد 4/ 377، والدارمي (1694) 2/ 10، والطحاوي 2/ 53، وابن حبان (3462) 8/ 242، وابن خزيمة (19261925) ، والبيهقي 4/ 215، والطبراني (172إلى 179) 17/ 8078، والقاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ (5453) .

(4) انظر التيسير للكافيجي ص 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت