فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 626

ووجّه: بأن المقصود من كلّ العلوم وصول العبد إلى الربّ، وهذه الباء باء الإلصاق فهي تلصق العبد بجناب الربّ، وذلك كمال المقصود. ذكره الإمام الرازيّ وابن النّقيب في تفسيرهما.

أخرج السّلفي في المختار من «الطيوريات» ، عن الشعبيّ، قال: لقي عمر بن الخطاب ركبا في سفر، فيهم ابن مسعود، فأمر رجلا يناديهم: من أين القوم؟ قالوا: أقبلنا من الفجّ العميق، نريد البيت العتيق. فقال عمر: إنّ فيهم لعالما. وأمر رجلا أن يناديهم:

أيّ القرآن أعظم؟ فأجابه عبد الله: {اللََّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] .

قال: نادهم: أيّ القرآن أحكم؟ فقال ابن مسعود: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسََانِ وَإِيتََاءِ ذِي الْقُرْبى ََ} [النحل: 90] .

قال: نادهم: أيّ القرآن أجمع؟ فقال: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) } [الزلزلة: 7، 8] .

فقال: نادهم: أيّ القرآن أحزن؟ فقال: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] .

فقال: نادهم: أي القرآن أرجى؟ فقال: {قُلْ يََا عِبََادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى ََ أَنْفُسِهِمْ}

[الزمر: 53] الآية.

فقال: أفيكم ابن مسعود؟ قالوا: نعم. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره بنحوه [1] .

وأخرج عبد الرزّاق أيضا، عن ابن مسعود، قال: أعدل آية في القرآن: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسََانِ} [النحل: 90] ، وأحكم آية: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) } إلى آخرها.

وأخرج الحاكم عنه، قال: إنّ أجمع آية في القرآن للخير والشر: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسََانِ} [النحل: 90] [2] .

(1) رواه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 389388. وفيه انقطاع. وانظر فضائل القرآن لأبي عبيد ص 275 276، ومجمع الزوائد 6/ 323، وابن الضريس في فضائله ص 91.

(2) رواه الحاكم 2/ 356، وابن الضريس في فضائل القرآن (187) ص 91، والطبراني في المعجم الكبير (8658) 9/ 144142، وأبو عبيد في فضائل القرآن ص 276275بأتم منه. وسنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت