وأما مبهمات الأقوام والحيوانات والأمكنة والأزمنة ونحو ذلك، فقد استوفيت الكلام عليها في تأليفنا المشار إليه.
رأيت فيهم تأليفا مفردا لبعض القدماء لكنه غير محرّر، وكتاب أسباب النزول والمبهمات يغنيان عن ذلك، وقد قال ابن أبي حاتم: ذكر عن الحسين بن زيد الطحّان، أنبأنا إسحاق بن منصور، أنبأنا قيس، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبّاد بن عبد الله، قال: قال عليّ: ما في قريش أحد إلّا ونزلت فيه آية وقيل له: ما نزل فيك؟ قال: {وَيَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ} [هود: 17] .
ومن أمثلته: ما أخرجه أحمد والبخاري في الأدب، عن سعد بن أبي وقاص، قال:
نزلت فيّ أربع آيات: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفََالِ} [الأنفال: 1] ، {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْنًا}
[العنكبوت: 8] ، وآية تحريم الخمر، وآية الميراث [1] .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن رفاعة القرظيّ، قال: نزلت: {وَلَقَدْ وَصَّلْنََا لَهُمُ الْقَوْلَ}
[القصص: 51] في عشرة، أنا أحدهم [2] .
وأخرج الطبرانيّ عن أبي جمعة جنيد بن سبع وقيل: حبيب بن سباع قال: فينا نزلت: {وَلَوْلََا رِجََالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسََاءٌ مُؤْمِنََاتٌ} [الفتح: 25] وكنا تسعة نفر: سبعة رجال، وامرأتين.
(1) رواه مسلم (1748) ، وأبو داود (2740) ، والترمذي (3080) ، وأحمد 1/ 185181180178، والبخاري في الأدب (24) ، والطحاوي في شرح المعاني 3/ 297، وأبو يعلى (782696) ، والواحدي في أسباب النزول ص 341431.
(2) رواه الطبري في تفسيره 10/ 84. ورواه 10/ 84عن عطية القرظي أيضا.