فقولهم: {إِنْ نَحْنُ إِلََّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} الآية فيه اعتراف الرسل بكونهم مقصورين على البشرية، فكأنّهم سلّموا انتفاء الرسالة عنهم، وليس مرادا، بل هو من مجاراة الخصم ليعثر فكأنّهم قالوا: ما ادّعيتم من كوننا بشرا حقّ لا ننكره، ولكن هذا لا ينافي أن يمنّ الله تعالى علينا بالرسالة.
في القرآن من أسماء الأنبياء والمرسلين خمس وعشرون، هم مشاهيرهم:
1 -آدم أبو البشر [1] : ذكر قوم أنه (أفعل) وصف مشتقّ من الأدمة، ولذا منع الصرف.
قال الجواليقيّ: أسماء الأنبياء كلّها أعجميّة إلّا أربعة: آدم، وصالح، وشعيب، ومحمد.
وأخرج ابن أبي حاتم، من طريق أبي الضّحى، عن ابن عباس قال: إنما سمّي آدم لأنه خلق من أديم الأرض.
وقال قوم: هو اسم سريانيّ أصله (آدام) بوزن (خاتام) . عرب بحذف الألف الثانية.
وقال الثعلبيّ: التراب بالعبرانيّة آدام، فسمّي آدم به.
قال ابن أبي خيثمة: عاش تسعمائة سنة وستين سنة.
وقال النّووي في تهذيبه [2] : اشتهر في كتب التواريخ أنه عاش ألف سنة.
2 -نوح [3] : قال الجواليقيّ: أعجميّ معرّب. زاد الكرمانيّ: ومعناه بالسريانية (الشاكر) .
(1) قال الحافظ ابن حجر في الفتح 6/ 364: «وآدم: اسم سرياني، وهو عند أهل الكتاب: آدام، فسمي آدم به، وحذفت الألف الثانية، وقيل: هو عربي جزم به الجوهري والجواليقي.
وقيل: هو بوزن أفعل من الأدمة. وقيل: من الأديم لأنه خلق من أديم الأرض. وهذا عن ابن عباس.
ووجّهوه بأنه يكون كاعين، ومنع الصرف للوزن والعلمية.
وقيل: هو من أدمت بين الشيئين إذا خلطت بينهما، لأنه كان ماء وطينا فخلطا جميعا» اهـ. وانظر بصائر ذوي التمييز 6/ 2522.
(2) تهذيب الأسماء واللغات 1/ 95.
(3) انظر الفتح 6/ 372، وبصائر ذوي التمييز 6/ 2926، وروح المعاني 4/ 211.