فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 626

قال المراكشيّ: والسرّ في حذفها من هذه الأربعة التنبيه على سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل، وشدّة وقوع المنفعل المتأثر به في الوجود، وأما {وَيَدْعُ الْإِنْسََانُ}

فيدلّ على أنه سهل عليه، ويسارع فيه كما يسارع في الخير، بل إثبات الشرّ إليه من جهة ذاته أقرب إليه من الخير. وأمّا {وَيَمْحُ اللََّهُ الْبََاطِلَ} فللإشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله. وأمّا {يَدْعُ الدََّاعِ} [القمر: 6] فللإشارة إلى سرعة الدّعاء، وسرعة إجابة المدعوّين. وأما الأخيرة: فللإشارة إلى سرعة الفعل، وإجابة الزّبانية، وشدة البطش.

القاعدة الثانية: في الزيادة:

زيدت ألف بعد الواو آخر اسم مجموع: نحو: {بَنُوا إِسْرََائِيلَ} ، {مُلََاقُوا رَبِّهِمْ}

[البقرة: 46] . {أُولُوا الْأَلْبََابِ} [آل عمران: 7] . بخلاف المفرد، نحو {لَذُو عِلْمٍ} [يوسف:

68]. إلّا الربوا [البقرة: 275] . وإن امرؤا هلك [النساء: 176] .

وآخر فعل مفرد أو جمع، مرفوع أو منصوب، إلّا: جاءوك [آل عمران: 184] .

و {وَبََاؤُ} [البقرة: 61] . حيث وقعا، وو عتو عتوّا [الفرقان: 21] . {فَإِنْ فََاؤُ}

[البقرة: 226] . والّذين تبوّءو الدّار [الحشر: 9] . {عَسَى اللََّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} في النساء:

[99] . سعو في آياتنا في سبأ: [5] .

وبعد الهمزة المرسومة واوا: نحو: {تَفْتَؤُا} [يوسف: 85] . وفي {مِائَةٌ}

و {مِائَتَيْنِ} [الأنفال: 66] . و {الظُّنُونَا} [الأحزاب: 10] . و {الرَّسُولَا} [الأحزاب: 66] .

و {السَّبِيلَا} [الأحزاب: 67] . ولا تقولنّ لشاىء [الكهف: 23] . ولأاذبحنّه [النمل: 21] . {وَلَأَوْضَعُوا خِلََالَكُمْ} [التوبة: 47] . و {أَلََا إِلَى اللََّهِ} [آل عمران: 158] .

و {لَإِلَى الْجَحِيمِ} [الصافات: 68] . ولا تيأسوا من روح الله إنّه لا ييائس[يوسف:

87]. أفلم يايئس [الرعد: 31] .

وبين الياء والجيم: في وجايء في الزّمر: [69] ، والفجر: [23] . وكتبت {ابْنَ} بالهمزة مطلقا وزيدت ياء: في: نبإى المرسلين [الأنعام: 34] . و {وَمَلَائِهِ} [الأعراف: 103] .

و {وَمَلَائِهِمْ} [يونس: 83] . وو من ءانائ الّيل في طه: [130] . من تلقايء نفسى [يونس: 15] . من ورآى حجاب في شورى: [51] . وو إيتاي ذى القربى في النحل: [90] . و {وَعْدَهُ وَلََكِنَّ} في الروم: [16] بأيّيكم المفتون (6) [القلم: 6] .

بنيناها بأييد [الذاريات: 47] . أفإين مات [آل عمران: 144] . أفإين مت [الأنبياء: 34] .

وزيدت واو: في: {أُولُوا الْفَضْلِ} وفروعه، وسأوريكم [الأعراف: 145] .

قال المراكشي: وإنّما زيدت هذه الأحرف في هذه الكلمات، نحو وجايء، ونبإى ونحوهما للتهويل والتفخيم والتهديد والوعيد، كما زيدت في بأييد تعظيما

لقوة الله تعالى التي بنى بها السّماء، التي لا تشابهها قوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت