فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 626

النوع السابع والخمسون في الخبر والانشاء[1]

اعلم أنّ الحذّاق من النحاة وغيرهم، وأهل البيان قاطبة: على انحصار الكلام فيهما، وأنه ليس له قسم ثالث.

وادّعى قوم: أن أقسام الكلام عشرة: نداء، ومسألة، وأمر، وتشفّع، وتعجّب، وقسم، وشرط، ووضع، وشك، واستفهام.

وقيل: تسعة، بإسقاط الاستفهام لدخوله في المسألة.

وقيل: ثمانية بإسقاط التشفع لدخوله فيها.

وقيل: سبعة بإسقاط الشكّ لأنّه من قسم الخبر.

وقال الأخفش: هي ستة: خبر، واستخبار، وأمر، ونهي، ونداء، وتمنّ.

وقال بعضهم: خمسة: خبر، وأمر، وتصريح، وطلب، ونداء.

وقال قوم: أربعة: خبر، واستخبار، وطلب، ونداء.

وقال كثيرون: ثلاثة: خبر، وطلب، وإنشاء، قالوا: لأنّ الكلام إمّا أن يحتمل التصديق والتكذيب أو لا: الأول الخبر، والثاني: إن اقترن معناه بلفظه فهو الإنشاء، وإن لم يقترن بل تأخّر عنه فهو الطلب. والمحققون على دخول الطلب في الإنشاء، وأنّ معنى (اضرب) مثلا وهو طلب الضرب مقترن بلفظه، وأمّا الضرب الذي يوجد بعد ذلك فهو متعلّق الطلب لا نفسه.

وقد اختلف الناس في حدّ الخبر: فقيل: لا يحدّ لعسره، وقيل: لأنه ضروريّ لأنّ الإنسان يفرّق بين الإنشاء والخبر ضرورة. ورجّحه الإمام في المحصول [2] .

والأكثر على حدّه، قال القاضي أبو بكر والمعتزلة: الخبر: الكلام الذي يدخله

(1) انظر هذا المبحث في البرهان 2/ 381316.

(2) انظر المحصول للرازي 4/ 226215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت