فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 626

ألف فيه محمود بن حمزة الكرمانيّ كتابا في مجلدين، سماه «العجائب والغرائب» ضمّنه أقوالا ذكرت في معاني الآيات منكرة، لا يحلّ الاعتماد عليها ولا ذكرها إلّا للتحذير منها.

من ذلك قول من قال في: {حم (1) عسق (2) } : إنّ الحاء حرّب عليّ ومعاوية، والميم ولاية المروانية، والعين ولاية العبّاسية، والسين ولاية السّفيانية، والقاف قدوة مهدي. حكاه أبو مسلم، ثم قال: أردت بذلك أن يعلم أنّ فيمن يدّعي العلم حمقى.

ومن ذلك قول من قال في: {وَالْمَلََائِكَةِ} معنى (ألف) ألف الله محمدا فبعثه نبيا، ومعنى (لام) لامه الجاحدون وأنكروه، ومعنى (ميم) ميم الجاحدون المنكرون، من الموم وهو البرسام.

ومن ذلك قول من قال في: {وَلَكُمْ فِي الْقِصََاصِ حَيََاةٌ يََا أُولِي الْأَلْبََابِ} [البقرة:

179]: إنّه قصص القرآن، واستدلّ بقراءة أبي الجوزاء: (ولكم في القصص) [1] وهو بعيد، بل هذه القراءة أفادت معنى غير معنى القراءة المشهورة، وذلك من وجوه إعجاز القرآن، كما بيّنته في «أسرار التنزيل» .

ومن ذلك ما ذكره ابن فورك في تفسيره في قوله: {وَلََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:

260]: إنّ إبراهيم كان له صديق، وصفه بأنه (قلبه) ، أي: ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآها عيانا.

قال الكرمانيّ: وهذا بعيد جدا.

ومن ذلك قول من قال في: {رَبَّنََا وَلََا تُحَمِّلْنََا مََا لََا طََاقَةَ لَنََا بِهِ} [البقرة: 286] . إنه الحب والعشق، وقد حكاه الكواشيّ في تفسيره.

(1) انظر المحرر الوجيز 1/ 247، والدر المصون 2/ 257. وهي قراءة شاذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت