الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنّة، ومنه تفجّر أنهار الجنّة» [1] .
أخرج الطبرانيّ بسند ضعيف، عن ابن عمر، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «إنّ السّريّ الذي قال الله لمريم: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [مريم: 24] : نهر أخرجه الله لتشرب منه» [2] .
وأخرج مسلم، وغيره، عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرءون: {يََا أُخْتَ هََارُونَ} [مريم: 28] : وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟ فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: «ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمّون بالأنبياء والصالحين قبلهم» [3] .
وأخرج أحمد، والشيخان، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟.
قال: فيشرفون فينظرون ويقولون: نعم، هذا الموت، فيؤمر به فيذبح، ويقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت».
ثم قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: {«وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} [مريم: 39] .
وأشار بيده، وقال: «أهل الدنيا في غفلة» [4] .
(1) رواه البخاري حديث رقم (2790) 6/ 11. وحديث رقم (7423) 13/ 404. والترمذي، حديث رقم (2529) 4/ 674. وأحمد في المسند 2/ 339335. والحاكم في المستدرك 1/ 80. وابن حبان في صحيحه، حديث رقم (4611) 10/ 472471. وحديث رقم (7390) 16/ 402. والبغوي في شرح السنة، حديث رقم (2610) 10/ 346.
(2) رواه الطبراني في المعجم الكبير، حديث رقم (13303) 12/ 346. وابن مردويه، وابن النجار، كما في الدر المنثور 4/ 268.
قلت: سنده ضعيف، فيه:
1 -يحيى بن عبد الله البابلتي: ضعيف. انظر التقريب 2/ 351، ومجمع الزوائد 7/ 55.
2 -أيوب بن نهيك: ضعّفه أبو حاتم وغيره. انظر لسان الميزان 1/ 490.
(3) رواه مسلم في صحيحه، حديث رقم (2135) 3/ 1685. والترمذي، حديث رقم (3155) 5/ 315.
والنسائي في كتاب التفسير من سننه الكبرى، حديث رقم (11315) 6/ 393. وأحمد في المسند 4/ 252. وابن جرير في تفسيره 8/ 336.
(4) رواه البخاري، حديث رقم (4730) 8/ 428. ومسلم في صحيحه، حديث رقم (2849) 4/ 2188