فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 626

لموسى، ونمروذ كان بليدا ولهذا قال: {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} وفعل ما فعل من قتل شخص والعفو عن آخر، وذلك غاية البلادة [1] .

الثالث: قصد السّتر عليه، ليكون أبلغ في استعطافه، نحو: {وَمِنَ النََّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيََاةِ الدُّنْيََا} [البقرة: 204] الآية. هو الأخنس بن شريق وقد أسلم بعد وحسن إسلامه.

الرابع: ألّا يكون في تعيينه كبير فائدة، نحو: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى ََ قَرْيَةٍ}

[البقرة: 259] . {وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} [الأعراف: 163] .

الخامس: التنبيه على العموم، وأنه غير خاص، بخلاف ما لو عيّن، نحو: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهََاجِرًا} [النساء: 100] .

السادس: تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم، نحو: {وَلََا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ}

[النور: 22] . {وَالَّذِي جََاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33] . {إِذْ يَقُولُ لِصََاحِبِهِ}

[التوبة: 40] والمراد الصدّيق في الكلّ.

السابع: تحقيره بالوصف الناقص، نحو: {إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) }

[الكوثر: 3] .

تنبيه

لا يبحث عن مبهم أخبر الله باستئثاره بعلمه

تنبيه: قال الزركشيّ في البرهان [2] : لا يبحث عن مبهم أخبر الله باستئثاره بعلمه، كقوله: {وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لََا تَعْلَمُونَهُمُ اللََّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] . قال: والعجب ممن تجرأ وقال: إنّهم قريظة، أو من الجنّ.

قلت [3] : ليس في الآية ما يدلّ على أنّ جنسهم لا يعلم، إنما المنفيّ علم أعيانهم، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة، أو من الجن، وهو نظير قوله في المنافقين: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرََابِ مُنََافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفََاقِ لََا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}

[التوبة: 101] ، فإنّ المنفيّ علم أعيانهم. ثم القول في أولئك بأنهم بنو قريظة، أخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد. والقول بأنهم من الجن، أخرجه ابن أبي حاتم من حديث

(1) انظر مفحمات الأقران ص 36.

(2) البرهان 1/ 155.

(3) وانظر مفحمات الأقران ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت