{قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس: 58] . {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمََاءَ} [الملك: 5] .
أفرده بالتصنيف جماعة، منهم: التّميميّ، وحجة الإسلام الغزاليّ. ومن المتأخّرين:
اليافعيّ. وغالب ما يذكر في ذلك كان مستنده تجارب الصالحين، وها أنا أبدأ بما ورد من ذلك في الحديث، ثم ألتقط عيونا ممّا ذكره السلف والصالحون:
أخرج ابن ماجة وغيره، من حديث ابن مسعود: «عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن» [1] .
وأخرج أيضا من حديث عليّ: «خير الدواء القرآن» [2] .
(1) رواه ابن ماجة (3452) ، والحاكم 4/ 403200، وابن عدي في الكامل 3/ 210209، وأبو نعيم في الحلية 7/ 133، والدارقطني في العلل 5/ 322، والخطيب في تاريخه 11/ 385، والبيهقي في سننه 9/ 344، وفي الشعب 5/ 519.
قلت: سنده ضعيف، شاذ، فيه:
1 -زيد بن الحباب: صدوق، يخطئ في حديث الثوري، كما في التقريب 1/ 273، والتهذيب 3/ 404403، والكامل 3/ 210209. وهو هنا يرويه عن الثوري، وقد خولف فيه كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
2 -أبو إسحاق: مكثر، ثقة، عابد، اختلط بأخرة، وهو مشهور بالتدليس. انظر التقريب 2/ 73، والاغتباط ص 8887، وطبقات المدلسين ص 101. ورواية الثوري وشعبة عنه في الصحيحين.
3 -اختلف في وقفه ورفعه:
أفرواه زيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق به مرفوعا.
ب وخالفه:
1 -وكيع: عند الحاكم 4/ 200، وابن جرير 14/ 141، والبغوي في تفسيره 3/ 76، وفي شرح السنة 12/ 143.
2 -يحيى القطان: عند الدارقطني في العلل 5/ 323.
وللموقوف طرق أخرى انظرها في تخريجنا لسنن ابن ماجة. فوكيع ترجّح روايته على زيد، والطرق الأخرى تؤيد الوقف.
فرواية الرفع شاذة، والمحفوظ الوقف، وانظر العلل للدار قطني 5/ 323322، وفتح الباري 10/ 170، وفيض القدير 4/ 343. وانظر تفصيل تخريجه في تخريجنا لسنن ابن ماجة.
(2) رواه ابن ماجة (3501) و (3533) ، والديلمي في الفردوس (3712) 2/ 285. وسنده ضعيف، فيه: