فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 626

السابع عشر: أنّ المثل لا يكاد يفهم إلّا بعد فهم أنّ القصاص هو الحياة، وقوله:

{فِي الْقِصََاصِ حَيََاةٌ} مفهوم من أوّل وهلة.

الثامن عشر: أنّ في المثل بناء (أفعل) التفضيل من فعل متعدّ، والآية سالمة منه.

التاسع عشر: أنّ (أفعل) في الغالب يقتضي الاشتراك، فيكون ترك القصاص نافيا للقتل، ولكن القصاص أكثر نفيا، وليس الأمر كذلك. والآية سالمة من ذلك.

العشرون: أنّ الآية رادعة عن القتل والجرح معا لشمول القصاص لهما، والحياة أيضا في قصاص الأعضاء لأنّ قطع العضو ينقص مصلحة الحياة، وقد يسري إلى النفس فيزيلها، ولا كذلك المثل.

في أوّل الآية {وَلَكُمْ} وفيها لطيفة، وهي بيان العناية بالمؤمنين على الخصوص، وأنهم المراد حياتهم لا غيرهم، لتخصيصهم بالمعنى مع وجوده فيمن سواهم [1] .

الأول: ذكر قدامة من أنواع البديع الإشارة، وفسّرها: بالإتيان بكلام قليل ذي معان جمّة، وهذا هو إيجاز القصر بعينه لكن فرّق بينهما ابن أبي الإصبع: بأنّ الإيجاز دلالته مطابقة، ودلالة الإشارة إما تضمّن أو التزام، فعلم منه أنّ المراد بها ما تقدّم في مبحث المنطوق.

الثاني: ذكر القاضي أبو بكر في «إعجاز القرآن» : أنّ من الإيجاز نوعا يسمى:

التضمين وهو حصول معنى في لفظ من غير ذكر له باسم هي عبارة عنه. قال: وهو نوعان:

أحدهما: ما يفهم من البنية، كقوله: معلوم، فإنّه يوجب أنه لا بدّ من عالم.

والثاني: من معنى العبارة كبسم الله الرحمن الرحيم، فإنّه تضمّن تعليم الاستفتاح في الأمور باسمه، على جهة التعظيم لله تعالى والتبرّك باسمه.

الثالث: ذكر ابن الأثير وصاحب عروس الأفراح وغيرهما: أنّ من أنواع إيجاز القصر:

باب الحصر، سواء كان بإلّا أو بإنما أو غيرهما من أدواته، لأنّ الجملة فيها نابت مناب جملتين.

(1) انظر الكشاف 1/ 333، وتفسير البغوي 1/ 146، وتفسير أبي السعود 1/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت