فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 626

النوع السابع والسبعون في معرفة تفسيره وتأويله وبيان شرفه والحاجة إليه[1]

التفسير [2] : (تفعيل) من الفسر، وهو البيان والكشف، ويقال: هو مقلوب السّفر، تقول: أسفر الصبح إذا أضاء.

وقيل: مأخوذ من التّفسرة، وهي اسم لما يعرف به الطبيب المرض.

والتأويل: أصله من الأوّل وهو الرجوع، فكأنه صرف الآية إلى ما تحتمله من المعاني. وقيل من الإيالة وهي السياسة كأنّ المؤوّل للكلام ساس الكلام ووضع المعنى فيه موضعه.

واختلف في التفسير والتأويل [3] :

فقال أبو عبيد وطائفة: هما بمعنى.

وقد أنكر ذلك قوم، حتى بالغ ابن حبيب النيسابوريّ [4] ، فقال: قد نبغ في زماننا مفسّرون، لو سئلوا عن الفرق بين التفسير والتأويل ما اهتدوا إليه.

وقال الراغب [5] : التفسير أعمّ من التأويل، وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها.

وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها.

(1) انظر البرهان 2/ 147146و 2/ 214، والتيسير في قواعد علم التفسير ص 124123، والاكليل في المتشابه والتأويل لشيخ الإسلام ابن تيمية، وبصائر ذوي التمييز 1/ 79، ومقدمتان في علوم القرآن ص 173، ومعجم مقاييس اللغة 3/ 8، والصاحبي ص 193. وهذا المبحث هو اختصار لما في التيسير للكافيجي.

(2) انظر المفردات ص 380، وعمدة الحفاظ 3/ 274273، والتيسير في قواعد علم التفسير ص 123 125.

(3) انظر فضائل القرآن لأبي عبيد 1/ 8786، والبحر المحيط 1/ 1413، والتيسير ص 132123.

(4) انظر البرهان 2/ 152.

(5) المفردات ص 380، وانظر المفردات 2/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت