أفرده بالتصنيف خلائق من المتقدمين والمتأخرين، منهم أبو عمرو الدّاني.
وألّف في توجيه ما خالف قواعد الخط منه أبو العباس المراكشي كتابا سمّاه «عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل» بيّن فيه أنّ هذه الأحرف إنّما اختلف حالها في الخط بحسب اختلاف أحوال معاني كلماتها. وسأشير هنا إلى مقاصد ذلك إن شاء الله تعالى:
أخرج ابن أشتة في كتاب «المصاحف» بسنده عن كعب الأحبار، قال: أوّل من وضع الكتاب العربيّ والسّريانيّ والكتب كلّها آدم صلّى الله عليه وسلّم قبل موته بثلاثمائة سنة، كتبها في الطين، ثم طبخه، فلمّا أصاب الأرض الغرق أصاب كلّ قوم كتابهم فكتبوه، فكان إسماعيل بن إبراهيم أصاب كتاب العرب [2] .
ثم أخرج من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: أول من وضع الكتاب العربي إسماعيل، وضع الكتاب كلّه على لفظه ومنطقه، ثم جعله كتابا واحدا مثل الموصول حتى فرّق بينه ولده. يعني أنه وصل فيه جميع الكلمات، ليس بين الحروف فرق هكذا:
(بسمللهرّ حمنرّ حيم) ، ثمّ فرقه من بنيه همسع وقيذر [3] .
ثم أخرج من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أوّل كتاب أنزله الله من السماء أبو جاد [4] .
(1) انظر في هذا المبحث: البرهان 1/ 431376، ودليل الحيران على مورد الظمآن في فني الرسم والضبط، و «رسم المصحف» ، ومناهل العرفان 1/ 306300.
(2) انظر محاضرة الأوائل ص 2622.
(3) ذكره السيوطي في المزهر، كما في محاضرة الأوائل ص 26، وانظر الصاحبي ص 38، والبرهان 1/ 377.
(4) انظر محاضرة الأوائل ص 26، وانظر الصاحبي ص 38، والبرهان 1/ 377.