وهل تجوز كتابته بقلم غير العربي [1] ؟
.قال الزّركشي [2] : لم أر فيه كلاما لأحد من العلماء.
قال: ويحتمل الجواز لأنه قد يحسنه من يقرأه بالعربية، والأقرب المنع كما تحرم قراءته بغير لسان العرب، ولقولهم: القلم أحد اللسانين، والعرب لا تعرف قلما غير العربيّ، وقد قال تعالى: {بِلِسََانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) } [الشعراء: 195] انتهى.
فائدة: أخرج ابن أبي داود، عن إبراهيم التيميّ، قال: قال عبد الله: لا يكتب المصاحف إلّا مضريّ.
قال ابن أبي داود [3] : هذا من أجلّ اللغات.
مسألة [4] : اختلف في نقط المصحف وشكله:
ويقال: أوّل من فعل ذلك أبو الأسود الدؤليّ بأمر عبد الملك بن مروان، وقيل: الحسن البصري، ويحيى بن يعمر، وقيل:
نصر بن عاصم الليثي.
وأوّل من وضع الهمز والتشديد والرّوم والإشمام الخليل.
وقال قتادة: بدءوا فنقطوا، ثم خمسوا، ثم عشروا.
وقال غيره: أول ما أحدثوا النّقط عند آخر الآي، ثم الفواتح والخواتم.
وقال يحيى بن أبي كثير: ما كانوا يعرفون شيئا مما أحدث في المصاحف إلّا النقط الثلاث على رءوس الآي. أخرجه ابن أبي داود [5] .
وقد أخرج أبو عبيد وغيره، عن ابن مسعود، قال: جرّدوا القرآن ولا تخلطوه بشيء [6] .
وأخرج عن النّخعيّ: أنه كره نقط المصاحف [7] .
(1) انظر البرهان للزركشي 1/ 380.
(2) في البرهان 1/ 380.
(3) في المصاحف ص 151.
(4) انظر الصاحبي ص 3938، والمصاحف لابن أبي داود ص 161158، وفضائل القرآن لأبي عبيد ص 392.
(5) رواه ابن أبي داود في المصاحف ص 161.
(6) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 392، وابن أبي داود في المصاحف ص 157155154.
(7) رواه أبو عبيد ص 392، وابن أبي داود في المصاحف ص 156153.