وعن ابن سيرين: أنه كره النّقط والفواتح والخواتم [1] .
وعن ابن مسعود، ومجاهد: أنهما كرها التّعشير [2] .
وأخرج ابن أبي داود، عن النّخعي: أنه كان يكره العواشر والفواتح وتصغير المصحف، وأن يكتب فيه سورة كذا وكذا [3] .
وأخرج عنه: أنه أتي بمصحف مكتوب فيه سورة كذا وكذا آية، فقال: امح هذا، فإن ابن مسعود كان يكرهه [4] .
وأخرج عن أبي العالية: أنه كان يكره الجمل في المصحف، وفاتحة سورة كذا وخاتمة سورة كذا [5] .
وقال مالك: لا بأس بالنقط في المصاحف التي يتعلّم فيها الغلمان، أمّا الأمهات فلا [6] .
وقال الحليميّ [7] : تكره كتابة الأعشار والأخماس، وأسماء السّور، وعدد الآيات فيه، لقوله: (جرّدوا القرآن) . وأمّا النقط فيجوز لأنه ليس له صورة فيتوهّم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنا، وإنما هي دلالات على هيئة المقروء، فلا يضرّ إثباتها لمن يحتاج إليها.
وقال البيهقيّ [8] : من آداب القرآن أن يفخّم، فيكتب مفرجا بأحسن خطّ، فلا يصغّر ولا تقرمط حروفه، ولا يخلط به ما ليس منه، كعدد الآيات والسّجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات.
وقد أخرج ابن أبي داود، عن الحسن، وابن سيرين، أنّهما قالا: لا بأس بنقط المصاحف [9] .
(1) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 392، وابن أبي داود ص 159158.
(2) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 394، وابن أبي داود في «المصاحف» ص 155. وانظر في مسألة التعشير، والتسديس، وغير ذلك في «الحوادث والبدع» للطرطوشي ص 103102، ومجموع الفتاوى 15/ 410409.
(3) رواه في المصاحف ص 156، وانظر الشعب 2/ 547546.
(4) رواه ابن أبي داود في المصاحف ص 153، وانظر فضائل القرآن لأبي عبيد ص 394.
(5) رواه في المصاحف ص 157154.
(6) انظر الحوادث والبدع ص 102، ودليل الحيران ص 19.
(7) المنهاج في شعب الإيمان 2/ 212و 2/ 262، وانظر الشعب 2/ 548.
(8) في الشعب 2/ 323، وانظر المنهاج 2/ 262.
(9) رواه ابن أبي داود في المصاحف ص 160، وسعيد بن منصور (86إلى 90) / 316310، وأبو