فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 626

وأخرج عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه قال: لا بأس بشكله.

وقال النوويّ [1] : نقط المصحف وشكله مستحبّ لأنه صيانة له من اللحن والتحريف.

وقال ابن مجاهد: ينبغي ألا يشكل إلا ما يشكل.

وقال الدّاني: لا أستجيز النّقط بالسّواد، لما فيه من التغيير لصورة الرّسم، ولا أستجيز جمع قراءات شتّى في مصحف واحد بألوان مختلفة، لأنه من أعظم التخليط والتغيير للمرسوم، وأرى أن تكون الحركات والتنوين والتشديد والسكون والمدّ بالحمرة، والهمزات بالصّفرة.

وقال الجرجانيّ من أصحابنا في الشافي: من المذموم كتابة تفسير كلمات القرآن بين أسطره.

فائدة: كان الشكل في الصّدر الأول نقطا: فالفتحة نقطة على أوّل الحرف، والضمة على آخره، والكسرة تحت أوله، وعليه مشي الدّاني.

والذي اشتهر الآن الضّبط بالحركات المأخوذة من الحروف، وهو الذي أخرجه الخليل، وهو أكثر وأوضح، وعليه العمل: فالفتح شكله مستطيلة فوق الحرف، والكسر كذلك تحته، والضمّ واو صغرى فوقه، والتنوين زيادة مثلها فإن كان مظهرا وذلك قبل حرف حلق ركبت فوقها، وإلّا جعلت بينهما.

وتكتب الألف المحذوفة والمبدل منها في محلّها حمراء، والهمزة المحذوفة تكتب همزة بلا حرّف حمراء أيضا، وعلى النون والتنوين قبل الباء علامة الإقلاب (م) حمراء، وقبل الحلق سكون، وتعرى عند الإدغام والإخفاء، ويسكّن كلّ مسكّن ويعرّى المدغم، ويشدّد ما بعده إلا الطاء قبل التاء، فيكتب عليها السكون، نحو: {فَرَّطْتُ} [الزمر: 56] .

ومطّة الممدود لا تجاوزه.

فائدة: قال الحربيّ في غريب الحديث: قول ابن مسعود: جرّدوا القرآن، يحتمل وجهين [2] :

عبيد في الفضائل ص 392. وفيه خلاف عليه. وعبد الرزاق برقم (7948) 4/ 324323. والبيهقي في الشعب 2/ 547.

(1) رواه في المصاحف ص 161.

(2) في التبيان ص 112.

(3) انظر غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 4947.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت