الله) أولى من: (الله خلقهم) لمجيء: {خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} [الزخرف: 9] .
ومن ثمّ رجح أنّ المحذوف في نحو: {أَتُحََاجُّونِّي} [الأنعام: 80] . نون الوقاية لا نون الرفع. وفي: {نََارًا تَلَظََّى} [الليل: 14] التّاء الثانية لا تاء المضارعة. وفي: {وَاللََّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ}
[التوبة: 62] : أنّ المحذوف خير الثاني لا الأوّل. وفي نحو: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ} [البقرة: 197] أنّ المحذوف مضاف للثاني: أيّ: حجّ أشهر، لا الأوّل: أي: أشهر الحج.
وقد يجب كونه من الأول، نحو: {إِنَّ اللََّهَ وَمَلََائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}
[الأحزاب: 56] في قراءة من رفع {وَمَلََائِكَتَهُ} [1] لاختصاص الخبر بالثاني، لوروده بصيغة الجمع.
وقد يجب كونه من الثاني، نحو: {أَنَّ اللََّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 3] أي: بريء أيضا، لتقدّم الخبر على الثاني.
الحذف على أنواع:
أحدها: ما يسمّى بالاقتطاع، وهو حذف بعض حروف الكلمة. وأنكر ابن الأثير ورود هذا النوع في القرآن، وردّ: بأنّ بعضهم جعل منه فواتح السّور، على القول بأنّ كلّ حرف منها من اسم من أسمائه كما تقدّم.
وادعى بعضهم أنّ الباء في: {وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ} [المائدة: 6] أوّل كلمة بعض، ثم حذف الباقي.
ومنه قراءة بعضهم: ونادوا يا مال [الزخرف: 77] بالتّرخيم، ولمّا سمعها بعض
(1) قرأ الجمهور: وملائكته: نصبا. وقرأ ابن عباس وعبد الوارث، عن أبي عمرو، رفعا. انظر البحر المحيط 7/ 248.