وأخرج ابن أشتة، عن عمر بن عبد العزيز: أنه كتب إلى عمّاله: إذا كتب أحدكم:
(بسم الله الرحمن الرحيم) فليمدّ: (الرحمن) [1] .
وأخرج عن زيد بن ثابت: أنّه كان كره أن تكتب: (بسم الله الرحمن الرحيم) ليس لها سين.
وأخرج عن يزيد بن أبي حبيب: أنّ كاتب عمرو بن العاص كتب إلى عمر، فكتب (بسم الله) ولم يكتب لها سينا، فضربه عمر، فقيل له: فيم ضربك أمير المؤمنين؟.
قال: ضربني في سين.
وأخرج عن ابن سيرين: أنّه كان يكره أن تمدّ الباء إلى الميم حتى تكتب السّين [2] .
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف، عن ابن سيرين: أنّه كره أن يكتب المصحف مشقا. قيل: لم؟ قال: لأنّ فيه نقصا [3] .
وتحرم كتابته بشيء نجس [4] : وأمّا بالذهب [5] فهو حسن، كما قاله الغزالي.
وأخرج أبو عبيد، عن ابن عباس، وأبي ذر، وأبي الدرداء: أنهم كرهوا ذلك [6] .
وأخرج عن ابن مسعود: أنه مرّ عليه مصحف زيّن بالذهب، قال: إنّ أحسن ما زيّن به المصحف تلاوته بالحقّ [7] .
قال أصحابنا: وتكره كتابته على الحيطان والجدران، وعلى السّقوف أشدّ كراهة لأنه يوطأ [8] .
وأخرج أبو عبيد، عن عمر بن عبد العزيز، قال: لا تكتبوا القرآن حيث يوطأ [9] .
(1) رواه البيهقي في الشعب 2/ 546. وفيه إسماعيل بن عياش، روايته عن المدنيين ضعيفة.
(2) رواه البيهقي في الشعب 2/ 546.
(3) رواه ابن أبي داود في المصاحف ص 150149.
(4) انظر البرهان للزركشي 1/ 479، والتبيان ص 112.
(5) انظر المصاحف ص 161و 169167، والبرهان 1/ 478.
(6) انظر فضائل القرآن ص 397396، والمصاحف ص 169167.
(7) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 396، وعبد الرزاق في المصنف (7947) 4/ 323، وابن أبي داود في المصاحف ص 169168وسنده صحيح.
(8) انظر المصاحف ص 204، والتبيان ص 112.
(9) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 399398. وانظر المصاحف ص 217.
وفي سنده: محمد بن الزبير: متروك.