وقال الحاكم في المستدرك [1] : إنما سمّي نوحا لكثرة بكائه على نفسه، واسمه عبد الغفار. قال: وأكثر الصحابة على أنه قبل إدريس.
وقال غيره [2] : هو نوح بن لمك بفتح اللام وسكون الميم بعدها كاف ابن متّوشلخ بفتح الميم وتشديد المثناة المضمومة بعدها [واو ساكنة] [3] ، وفتح الشين المعجمة واللام، بعدها معجمة ابن أخنوخ بفتح المعجمة وضم النون الخفيفة بعدها واو ساكنة ثم معجمة وهو إدريس فيما يقال.
وروى الطّبرانيّ، عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول الله، من أوّل الأنبياء؟ قال:
«آدم» قلت: ثمّ من؟ قال: «نوح، وبينهما عشرون قرنا» [4] .
وفي المستدرك، عن ابن عباس، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون [5] . وفيه عنه مرفوعا: «بعث الله نوحا لأربعين سنة، فلبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما يدعوهم، وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا» [6] .
وذكر ابن جرير: أنّ مولد نوح كان بعد وفاة آدم بمائة وستة وعشرين عاما. وفي التهذيب للنوويّ: أنه أطول الأنبياء عمرا [7] .
3 -إدريس [8] : قيل: إنّه قبل نوح. قال ابن إسحاق: كان إدريس أوّل بني آدم أعطي النبوّة، وهو أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن أنوش بن قينان بن شيث بن آدم.
(1) في المستدرك 2/ 545.
(2) هو الثعلبي في قصص الأنبياء ص 51.
(3) زيادة من الفتح 6/ 372.
(4) عزاه الهيثمي في المجمع 1/ 197196للطبراني في الأوسط وضعّفه بابن لهيعة.
ورواه ابن حبان (6190) ، والطبراني في الكبير (7545) من حديث أبي أمامة بلفظ: «عشرة قرون» وعزاه في المجمع 1/ 196للطبراني في الأوسط. وسنده صحيح إن شاء الله.
(5) رواه الحاكم في المستدرك 2/ 547546وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
(6) رواه الحاكم في المستدرك 2/ 546545.
قلت: سنده ضعيف، فيه:
1 -يوسف بن مهران: لين الحديث. انظر التقريب 2/ 383382، والتهذيب 11/ 425424.
2 -علي بن زيد: ضعيف. انظر التقريب 2/ 37، والمغني 2/ 447، والكاشف 2/ 248، والتهذيب 7/ 324322.
(7) تهذيب الأسماء 1/ 134.
(8) انظر فتح الباري 6/ 375، وبصائر ذوي التمييز 6/ 5251.