أحد الداعيين [1] .
السادس عشر: خطاب الاثنين بلفظ الواحد: كقوله: {فَمَنْ رَبُّكُمََا يََا مُوسى ََ}
[طه: 49] . أي: ويا هارون، وفيها وجهان [2] :
أحدهما: أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية.
والآخر: لأنه صاحب الرسالة والآيات، وهارون تبع له ذكره ابن عطية.
وذكر في الكشاف [3] آخر، وهو: أنّ هارون لما كان أفصح من موسى، نكب فرعون عن خطابه، حذرا من لسانه.
ومثله: {فَلََا يُخْرِجَنَّكُمََا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ََ} [طه: 117] . قال ابن عطية [4] : أفرده بالشقاء لأنه المخاطب أولا، والمقصود في الكلام.
وقيل: لأنّ الله جعل الشقاء في معيشة الدنيا في جانب الرّجال.
وقيل: إغضاء عن ذكر المرأة، كما قيل: من الكرم ستر الحرم.
السابع عشر: خطاب الاثنين بلفظ الجمع: كقوله: {أَنْ تَبَوَّءََا لِقَوْمِكُمََا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} [يونس: 87] .
الثامن عشر: خطاب الجمع بلفظ الاثنين: كما تقدم في {أَلْقِيََا} [ق: 24] .
التاسع عشر: خطاب الجمع بعد الواحد: كقوله: {وَمََا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمََا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلََا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} [يونس: 61] . قال ابن الأنباري [5] : جمع في الفعل الثالث ليدل على أنّ الأمّة داخلون مع النبي صلّى الله عليه وسلّم، ومثله: {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذََا طَلَّقْتُمُ النِّسََاءَ} [الطلاق: 1] .
العشرون: عكسه: نحو: {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ} [البقرة: 43] {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}
[يونس: 87] .
الحادي والعشرون: خطاب الاثنين بعد الواحد: نحو: {أَجِئْتَنََا لِتَلْفِتَنََا عَمََّا وَجَدْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيََاءُ فِي الْأَرْضِ} [يونس: 78] .
(1) نقل كلام المهدوي الزركشي في برهانه 2/ 240.
(2) انظر البرهان 2/ 240.
(3) الكشاف 2/ 539.
(4) نقله في البرهان 2/ 241240.
(5) نقله في البرهان 2/ 241.