التاسع والعشرون: خطاب التهييج: نحو: {وَعَلَى اللََّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
[المائدة: 23] .
الثلاثون: خطاب التّحنّن والاستعطاف: نحو: {يََا عِبََادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا}
[الزمر: 53] .
الحادي والثلاثون: خطاب التحبّب: نحو: {يََا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ} [مريم: 42] . {يََا بُنَيَّ إِنَّهََا إِنْ تَكُ} [لقمان: 16] . {يَا بْنَ أُمَّ لََا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي} [طه: 94] .
الثاني والثلاثون: خطاب التعجيز: نحو: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ} [البقرة: 23] .
الثالث والثلاثون: خطاب التشريف: وهو كلّ ما في القرآن مخاطبة بقل فإنّه تشريف منه تعالى لهذه الأمة، بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف المخاطبة.
الرابع والثلاثون: خطاب المعدوم: ويصح ذلك تبعا لموجود، نحو: {يََا بَنِي آدَمَ}
فإنّه خطاب لأهل ذلك الزمان ولكلّ من بعدهم [1] .
فائدة: قال بعضهم: خطاب القرآن ثلاثة أقسام:
قسم لا يصلح إلّا للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
وقسم لا يصلح إلّا لغيره.
وقسم لهما.
فائدة: قال ابن القيّم [2] : «تأمّل خطاب القرآن تجد ملكا له الملك كلّه، وله الحمد كلّه، أزمّة الأمور كلّها بيده، ومصدرها منه، ومردّها إليه، مستويا على العرش، لا تخفى عليه خافية من أقطار مملكته، عالما بما في نفوس عبيده، مطّلعا على أسرارهم وعلانيتهم، منفردا بتدبير المملكة، يسمع ويرى، ويعطي، ويمنع، ويثيب ويعاقب، ويكرم ويهين، ويخلق ويرزق، ويميت ويحيي، ويقدّر ويقضي ويدبر، الأمور نازلة من عنده، دقيقها
وقد اختلف: أن هذه المقالة حقيقة: بأن جعل لها حياة وإدراكا يقتضي نطقها.
أو مجازا: بمعنى: ظهر فيها من اختيار الطاعة والخضوع بمنزلة هذا القول على قولين.
قال ابن عطية: والأول أحسن لأنه لا شيء يدفعه، والعبرة فيه أتم، والقدرة فيه أظهر.
(1) انظر البرهان 2/ 253217، فقد ذكر ثلاثة وثلاثين خطابا.
(2) في كتابه الرائع: «الفوائد» ص 4341.