وأحيانًا قد يرى المسلم رؤيا صادقة، ثم لا يتذكرها مطلقًا في أي وقت، أو قد يتذكر سياقها العام دون أحداثها وتفاصيلها، أو قد تترك لديه انطباعًا أو شعورًا معينًا بعد الاستيقاظ دون أن يتذكر أي شيء آخر فيها. (وسوف نتناول هذه النوعيات من الرؤى بحديث أكثر تفصيلًا في سياق هذا البحث بمشيئة الله تعالى)
والله (تعالى) أعلم.
على الرغم من أن وضوح الرؤيا ربما يكون أحد العلامات التي تشير إلى صدقها، وبُعدها عن أضغاث الأحلام وأحاديث النفس، إلا أنه لا يوجد دليل على أن تذكُّر الشخص للرؤيا، أو وضوحها في ذهنه، ينبغي أن يدل على صدقها دائمًا، كما أنه لا يوجد دليل أيضًا على أن عدم تذكُّر الشخص للرؤيا، أو عدم وضوحها في ذهنه، ينبغي أن يدل على كذبها دائمًا.
والله (تعالى) أعلم.
الأصل أنه لا يوجد أي وقت محدد لا بد أن تستغرقه الرؤيا الصادقة التي تدل على المستقبل حتى تتحقق.
فقد تتحقق بعض الرؤى قبل أن يستيقظ الرائي من نومه، بينما قد تتحقق أخرى بعد وفاة الرائي.
وربما يُستثنى من تلك القاعدة بعض الرؤى التي يُحتمل أن تدل على زمن معين، أو على قرب وقوع شيء ما، حيث يصبح تحديد زمن وقوعها جزءًا من التفسير نفسه.