فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 518

أحيانًا، لا يتذكر الرائي بعض تفاصيل رؤياه، فلا يخبر بها المفسر، فهذا لا كذب فيه. وأحيانًا، يتحرج الرائي من ذكر بعض تفاصيل الرؤيا للمفسر؛ لاحتوائها على أشياء يخجل من ذكرها أو يخشى، أو خوفًا من وقوع ضرر عليه، فعسى أن يكون هذا معذورًا عند الله (تعالى) . أما أن يتعمد الرائي إخفاء بعض ما في الرؤيا عن المفسر تضليلًا، ودون أي عذر مقبول، فهذا يُعدُّ من الكذب في الرؤيا، والذي هو من كبائر الذنوب.

والله (تعالى) أعلم.

125.إذا سئل المسلم: هل رأيت رؤيا؟ فأجاب بلا، وهو قد رأى رؤيا، فهل يُعتبر ذلك من الكذب في الرؤيا؟

هذا يُعتبر من الكذب عمومًا، لكنه لا يُعتبر من الكذب في الرؤيا. ولكن للكذب في الرؤيا معنى آخر مختلف تناولناه في سياق هذا البحث.

والله (تعالى) أعلم.

يعتقد كثير من المسلمين أن بإمكانهم تفسير رؤاهم بشكل جيد اعتمادًا على بعض الكتب التي تتناول تفسير رموز الرؤى دون الرجوع إلى الثقات من أهل العلم بالرؤى. وبعض هؤلاء معذورون بلجوئهم إلى هذه الكتب نظرًا لندرة الثقات من أهل العلم الصحيح في هذا التخصص.

ولكن لا بد أن يعرف كثير من المسلمين أن تفسير الرؤى هو عملية أكبر وأعقد من مجرد معرفة معنى رمز معين من كتاب. فهي عملية صعبة، وتحتاج لمؤهلات خاصة، واستعداد شخصي، ولا يقدر عليها بكفاءة إلا أهل التخصص والخبرة. وتفسير الرؤى من خلال قراءة كتاب هو أشبه بالمريض الذي يعالج نفسه بقراءة كتاب في الطب بدلًا من أن يذهب للطبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت