فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 518

يرتكب معصية) يُحتمل أن يدل على ماضي هذا الشخص الذي كان فيه عاصيًا لله (تعالى) ، وهكذا تم تركيب حالة الشخص في الماضي على أحد التفسيرات التي يحتملها جزء من الرؤيا.

ثم ننظر في أحواله في الحاضر، فنجد أنه قد تاب، فنقوم بمحاولة تركيب هذا الحال على الجزء الذي يليه في الرؤيا (دخوله المسجد) ، فنجد أن حالة التوبة هذه يمكن أن يحتملها معنى دخول المسجد في الرؤيا، وبالتالي، تنطبق هذه الحالة على أحد احتمالات تفسير جزء آخر من الرؤيا، إذن فهذا الجزء من الرؤيا قد يدل على الحاضر.

ثم يتبقى لدينا جزء آخر لا يظهر أنه ينطبق على ماضٍ أو حاضرٍ لرائيه، وبالتالي، فقد يدل على المستقبل. وبناء على ذلك، فقد تدل هذه الرؤيا على الماضي، والحاضر، والمستقبل معًا.

ولا شك أن تطبيق مثل هذه القاعدة ليس مسألة سهلة في كل الأحوال، فقد تواجه المفسر بعض الصعوبات، منها:

1.غموض أحوال الرائي.

2.فشل المفسر في الربط بين أحوال الرائي وبين أي احتمال ممكن لتفسير الرؤيا أو أي جزء منها؛ لكثرة أحوال الرائي وتعقدها، أو لكثرة احتمالات الرموز في الرؤيا وتشعبها، أو لكليهما معًا.

3.تطبيق مثل هذه القاعدة يحتاج لموهبة في تفسير الرؤى، ولتدريب عليها حتى يقوم المفسر بها بشكل تلقائي.

والله (تعالى) أعلم.

عرفنا من قبل كيف أن أحوال الرائي تقوم بدور أساسي في تفسير رؤاه. وعرفنا كيف يمكن لصلاح الشخص أن يؤدي بالمفسر إلى أن يفسر رؤياه دائمًا على معنى الخير، ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت