فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 518

الرؤيا في موقف ما، وجب تفسير معنى الشخص الفاسد أو أي معنى يرتبط به في الرؤيا على الخير، إذا كان تفسيره على الشر سوف يعود على المسلم بالضرر، دون اعتبار هذا التفسير الطيب تزكية أو بشرى للشخص الفاسد، بل بشرى للمسلم الصالح فقط.

ومن أمثلة ذلك: أن مسلمًا صالحًا رأى في منامه امرأة اشتهرت بين الناس بفساد الأخلاق والمجاهرة بالمعاصي (والعياذ بالله تعالى) ، رأى المسلم الصالح هذه المرأة وكأنها تُعلِّمه الصلاة. وطبعًا هذا ظهور للمرأة في الرؤيا في موقف خير لا يتناسب مع تصرفاتها في الواقع، وكذلك، فهي تشترك مع المسلم الصالح في هذا الموقف في الرؤيا.

فإذا قلبنا معنى تعليمها له للصلاة على الشر؛ لأنها إنسانة فاسدة في الواقع، فلربما عاد ذلك التفسير السيء على المسلم الصالح بالضرر. فمثلًا لو فسرنا الصلاة هنا على أنها عذاب أو عقوبة لها على فسادها؛ لقول الله (تعالى) : {ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ} [الحاقة:31] (راجع تفسير الرؤيا بآيات القرآن الكريم - الجناس، وراجع قاعدة قلب المعنى الظاهر) ، لو فسرنا الصلاة في الرؤيا هكذا، لنال المسلم الصالح من هذا التفسير نصيبًا من الشر؛ لأنها تُعلِّمَه الصلاة في الرؤيا، ولذلك ينبغي تفسير رمز الصلاة في هذا الحالة على أنه خير ينال هذا الشخص من مثيلة هذه المرأة، ولعلها تكون مثيلتها في الشهرة أو السن أو الجمال أو بعض الطباع الجيدة، وليس في فساد الأخلاق.

وهكذا قمنا بتفسير هذه الرؤيا على أقصي ما يفيد المسلم ويبشره، ونأينا بالتفسير قدر الإمكان عن أن يكون فيه تزكية أو بشرى لهذه المرأة الفاسدة.

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت