فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 518

المسلم في المنام مكانًا جميلًا فيه أشجار، وثمار، وأنهار، ويعتقد في المنام أنها الجنة، كما يمكنه أن يرى في المنام مكانًا حارًا قبيحًا، ويعتقد في المنام أنه النار.

والله (تعالى) أعلم.

نعم، وقد حدث لي ذلك شخصيًا حيث كنت أحب صِنفًا طيبًا من أصناف الأسماك، فرأيت في يوم من الأيام حُلمًا مُقزِّزًا (لعله كان من الشيطان) ، كنت أتذكره كلما أكلت هذا الصِّنف من السمك، فيتسبب لي في نفور من هذا الطعام، وقد استمر ذلك لفترة ثم انتهى بفضل الله (تعالى) .

والله (تعالى) أعلم.

يُحتمل أن يكون ذلك نوعًا من الكذب في الرؤيا، ولو كان بادِّعاء الشخص أن ما رآه في منامه من الشيطان أو من أحاديث النفس؛ وذلك لعموم دلالة الحديث النبوي الشريف: «إن من أفرى الفِرَى (أسوأ أنواع الكذب) أن يُرِيَ الرجل عينيه في المنام ما لم تَرَ» (صحيح الجامع) ، فلم يختص الحديث الشريف الرؤى الصادقة فقط بالوصف السيء.

ومن المعلوم أن الكذب في الرؤيا هو من أسوأ أنواع الكذب الذي توعد الله (تعالى) فاعله بالعذاب، حيث يقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «من تحلَّم بحُلم لم يره، كُلِّف أن يَعقِد بين شَعِيرَتَين، ولن يفعل» (رواه البخاري) .

ولكن قد يقول البعض أن الكذب في الرؤيا لا يُقصد به إلا الرؤى الصادقة فقط؛ لأن فيها كذب على الله (تعالى) ، أما غير ذلك فهو معدود من الكذب عمومًا، وليس من الكذب في الرؤيا، فهو كذب دون كذب.

وبصفة عامة، فإن نصيحتي للمسلمين أن يبتعدوا عن الكذب في الرؤيا عمومًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت