والتي جاءت في قول الله (تعالى) على لسان الملك: {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ} [يوسف:43] . وهذه الرؤيا قد فسرها له يوسف (عليه السلام) بأن لها علاقة بالوضع الاقتصادي في البلد، كما جاء في قول الله (تعالى) على لسان يوسف (عليه السلام) : {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلًا مِّمَّا تَاكُلُونَ} [يوسف:47] .
وبالربط بين الرؤيا والتفسير نجد أن البقر والسنابل هي كنايات عن الوضع الاقتصادي؛ لأن الاقتصاد في مصر وقتها كان يعتمد على زراعة القمح والثروة الحيوانية. وبالتالي، فـ «الكناية» هي قاعدة من القواعد التي تُفسر على أساسها الرؤيا، وهكذا تم استنباط بعض قواعد تفسير الرؤى بهذه الطريقة.
5.بعض الاستنتاجات العقلية والمنطقية القائمة على ما تعارف عليه الناس أو ما توارثوه، والتي يمكن من خلالها استنتاج ما ترتبط رموز الرؤيا به في الواقع كالشيء في الرؤيا قد يدل على شيء آخر يشبهه في اليقظة، أو كالرمز يدل على المرموز له كالعَلَم يدل على الدولة، والأرض الزراعية تدل على الخير، والحمامة تدل على السلام، والكتاب يدل على العِلم، والطائرة تدل على السفر ... إلخ.
والله (تعالى) أعلم.
نعم لكل رمز من رموز الرؤيا الصادقة تفسير؛ لأنها من الله (تعالى) ، والله (عزَّ وجلَّ) لا يخلق شيئًا في الرؤيا بدون حكمة وهدف. ولكن قد يفهم مفسر الرؤى معنى هذا الرمز أو لا يفهمه؛ لأسباب بعضها يرجع إلى درجة عِلم المفسر، وبعضها الآخر يرجع إلى درجة الوضوح أو الغموض الطبيعي في الرؤيا نفسها.
والله (تعالى) أعلم.