فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 518

الوقت أنه إنجيل. فقد يدل ذلك على خطأ في عقيدة الرائي. وكذلك، كأن يرى شخص في منامه أسدًا، ولكنه يعتقد أنه عصفور. فقد يدل ذلك على شخص قاسي الظاهر فيما يبدو للناس، إلا أن في حقيقة الأمر رقيق القلب.

4.تخصيص معنى عام: ومن أمثلة ذلك، أن مسلمًا ناله هم وغم من جهة النساء عمومًا، ثم تزوج بامرأة أذاقته أسوأ الهم والغم، فطلقها. فرأى في المنام امرأة مجهولة، وأنه يعيد إليها حقيبة بها أشياء، إلا أنه كان في نفس الوقت يعتقد في المنام أنها زوجته. فقد يدل ازدواج الاعتقاد في الرمز هنا للرائي (المرأة المجهولة وزوجته) على بشرى بالفرج من هموم النساء عمومًا (المرأة المجهولة) ، ومن الهم الذي سببته له طليقته خصوصًا.

5.إضافة معنى إلى معنى آخر: كأن يرى مسلم في منامه كتابًا معينًا، ولكنه يعتقد أنه جوهرة. فلعل هذا الازدواج في إدراك الرمز في الرؤيا يضيف لتفسير هذا الكتاب معنى آخر، وهو أن له قيمة كبيرة. وكذلك، كأن يرى مسلم في منامه إنسانًا معينًا يعرفه، ولكنه يظن أنه الشيطان (والعياذ بالله تعالى) . فقد يدل هذا الازدواج في إدراك الرمز على فساد هذا الشخص المرئي.

والله (تعالى) أعلم.

ترتبط رموز الرؤى عادة بأشياء يمكن أن تستخدم في الإعانة على تفسير معاني هذه الرموز. ومن المهم التنبيه هنا على أن هذه الأشياء ليست في حد ذاتها دليلًا تفسر به رموز الرؤى، بل هي فقط للمساعدة على تفسير رمز معين من رموز الرؤى أو تحميله معنى إضافي فوق معناه الأصلي.

ومن ضمن هذه الأشياء: أسباب وجود الرمز، فالصنعة تدل على الصانع، والاختراع يدل على المخترع، والفِعل يدل على الفاعل. ومن ضمنها كذلك: ما يُنتَسَب إليه الرمز، فالمنتسب للخير يدل على الخير، والمنتسب للشر يدل على الشر، والمنتسب للغِنى يدل عليه، والمنتسب للفقر يدل عليه، والمنتسب للبحر يدل عليه ... إلخ. وكذلك، المُتعاملون مع الرمز، فما يستخدمه أهل الصلاح يدل على الصلاح، وما يستخدمه أهل الفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت