فاستاقه، فلم يترك منه شيئًا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون» (متفق عليه) .
هذه القصة النبوية تتناول ثلاثة عباد لله (تعالى) تعرضوا لأزمة حيث باتوا في غار، فانسد عليهم بصخرة، فلم يستطيعوا الخروج منه، فدعا كل واحد منهم الله (تعالى) بصالح عمله أن ينجيه من هذا الموقف العصيب. فدعا واحد منهم بموقف فيه بر بوالديه، ودعا الثاني بموقف فيه تعفف عن الزنا، ودعا الثالث بموقف فيه أمانة وإكرام لأجير كان يعمل عنده، فنجاهم الله (تعالى) من هذا الموقف العصيب، وانزاحت الصخرة عن باب الغار.
أما عن استخدام القصة في تفسير الرؤى، فيُحتمل أنه إذا كان مسلم في كرب أو مشاكل، ورأى في المنام أنه يقوم بمثل هذه الأعمال التي دعا بها أصحابها في القصة أن تكون بشرى له بالنجاة من كربه ومشكلته.
7.ارتباط السبب والنتيجة: أحيانًا يأتي في الأحاديث النبوية الشريفة ذكر لشيء معين وسببه أو نتيجته. والسبب والنتيجة في الحديث الشريف قد يدل أحدهما على الآخر في الرؤيا.
مثال 1: قول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «ابغوني في ضعفائكم؛ فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم» (حديث صحيح - صحيح الترغيب والترهيب) .
في هذا الحديث يوصي النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) بالضعفاء، ويبين فضلهم، فهم سبب في نصر المسلمين ورزقهم. وبناء على ذلك، فيُحتمل أن يدل ظهور مسلم ضعيف في الرؤيا على نصرة أو رزق للرائي.
مثال 2: قول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «ازهد في الدنيا يحبك الله، و ازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس» (حديث صحيح - صحيح الجامع) .
في الحديث الشريف بيان لسبب من أسباب حب الله (تعالى) للمسلم، وسبب من أسباب حب الناس للمسلم. وبناء على ذلك، فيُحتمل أن تدل رؤيا المسلم أنه زاهد في