السِّحر هو مرض غير عضوي يُصيب الإنسان إما لأسباب وراثية (أي إذا كان الأب مسحورًا مثلًا، فقد يرث ابنه منه نفس السِّحر) ، وإما بسبب كيد السَّحرة المجرمين الملاعين وأعمالهم المؤذية بشكل مباشر ضد شخص معين.
وبموجب السِّحر يستطيع الشيطان أن يتسلط على الإنسان بدرجة معينة بحيث يؤذيه بأنواع مختلفة من الإيذاء كالتفريق بين الزوجين وزرع الكراهية بينهما، أو القهر على العشق لشخص معين، أو تعطيل الزواج، أو الخمول الشديد، أو الأرق المزمن، أو الشعور بالإعياء والإجهاد باستمرار، أو شتات الذهن وعدم القدرة على التركيز، أو العجز الجنسي، أو الإثارة الجنسية الزائدة ... إلى آخر أصناف هذا الأذى (نعوذ بالله تعالى منها جميعًا) .
كما تتفاوت درجات تأثير هذا السِّحر، فمنه ما هو خفيف غير محسوس، ومنه ما هو شديد قاتل. نسأل الله (تعالى) العفو والعافية لنا وللمسلمين.
أما العين فهي نوع من أنواع الإيذاء ينتج عن حسد شخص لآخر على نعمة معينة لديه؛ أي تمنِّي الحاسد زوال النعمة عن المحسود، ولو لم تنتقل النعمة إلى الحاسد.
ومن الحسد ما هو خفيف التأثير كأن يتسبب للمحسود - على سبيل المثال - في شعور بصداع في الرأس، أو مشاجرة زوجية، أو شعور بالضيق، أو غير ذلك كثير من أنواع الأذى، ومنه ما قد يكون شديدًا قاتلًا (والعياذ بالله تعالى) . وهذا الأخير يقول عنه النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «أكثر من يموت من أُمَّتي بعد قضاء الله وقَدَره بالعين» (حديث حسن - صحيح الجامع) . نسأل الله (تعالى) العفو والعافية لنا وللمسلمين.
ولا شك أنه طالما أن كثيرًا من الرؤى الصادقة تُخاطب بالدرجة الأولى اهتمامات المسلم، ومشاغله، وهمومه، ومشاكله في الوقت الذي رأى فيه الرؤيا، فإن الرؤى قد تأتي للمسلم المصاب بهذه البلاءات فتخبره بأشياء مفيدة بخصوص بلائه هذا، كأن تخبره بوجود هذا المرض لديه، وطبيعة المرض، ودرجته، أو كأن تخبره بعلاجات معينة، أو بمكان السِّحر، أو بالسَّاحر أو الحاسد، أو قد تأتي الرؤى لتبشِّره بالشفاء ... إلخ.
نسأل الله (تعالى) أن يحفظنا وسائر المسلمين من هذه الأعمال الشيطانية، وأن ينتقم